اخر اخبار مصر اليوم وزارة الداخلية لا تجيد اللغة الإيطالية!

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ألم يكن من الأفضل سياسياً صدور تقرير العثور على متعلقات الباحث الإيطالى المقتول «جوليو ريجينى» في بيان صادر عن الفريق البحثى المصرى/ الإيطالى (المشترك) ليكتسب ثقة الإيطاليين المُخَاطَبين بهذا التقرير أولاً، ويمرره الفريق الإيطالى إلى بلاده، ومن ثم إلى الاتحاد الأوروبى ممهوراً بتوقيع الفريقين، قبل إعلانه من جانب واحد لتتلقفه «الصحافة» الإيطالية بكل استهانة واستخفاف واستهزاء، وتسرب منه طرفاً بغيضاً إلى سياسيين إيطاليين وقفوا موقف الشك من التقرير المصرى.

ألم يكن من الحكمة أن تكتفى وزارة الداخلية بالبحث والتحرى والكشف والضبط، وتتولى وزارة الخارجية التباحث مع الجانب الإيطالى قبل الإعلان عن التقرير المصرى من قبل وزارة الداخلية المتهمة بالأساس في الحادث المريب من قِبَل الصحافة الإيطالية مدعومة بتعليقات مصرية عقورة تنشب أظافرها في رقبة الداخلية من أول لحظة في هذا المسلسل المحزن؟

ألم يكن من الحكمة عدم التسرع بإعلان التقرير حتى يتبين الخيط الأسود من الأبيض في هذا الليل المخيم على العلاقات المصرية/ الإيطالية، والذى أرخى سدوله على العلاقات المصرية/ الأوروبية على نحو ما جاء في بيان البرلمان الأوروبى؟

أعلم أن الداخلية لم تصرح بأن عصابة الخمسة قتلوا ريجينى، ولكن ألم يكن من الحكمة التريث قليلاً، الربط تلقائياً حدث وكان متوقعاً في تأسيس الاتهام الموجه إلى عصابة خطف الأجانب التي تمت تصفيتها بالكامل.

ألم يكن من الحكمة دراسة ردود الأفعال، ومكامن الشك والتشكيك التي ستصاحب صدور التقرير عن الداخلية، ودراسة كل السيناريوهات المفتوحة، وكيفية سد الثغرات، وتلاقى النواقص، واستكمال التحقيقات على عين الفريق الإيطالى وبإقرار كامل منه بسلامة التقرير، والاطمئنان إلى النتائج التي توصل إليها المحققون المصريون؟

ألم يكن ماثلاً في الأذهان كم الكذب والتضليل الذي صادف هذا الحادث الذي بلغ ذروته في «شاهد زور فضائى» تم صرفه من النيابة لاحقاً بعد أن اعترف بكذبه، موجهاً ضربة قاصمة لمصداقية وزارة الداخلية في هذا الملف الخطير؟

للأسف بدا الأمر وكأن الداخلية تبحث عن «كبش فداء»، تسابق الحقيقة بتقارير لا يصدقها عقل النشطاء المصوب على ما يصدر من الداخلية في هذه القضية، ما يصدر عن الداخلية لا يلبث دقيقة حتى يصبح هشيماً تذروه رياح السخرية والتندر، يتم إجهاضه فور تحميله على مواقع التواصل الاجتماعى.

الحكمة تقول إن هذا ملف دولة، لا يُترك للداخلية التصرف فيما يصدر فيه، ملف دولة بمعنى الكلمة، ملف دولة يعنى استخبارات وخارجية ورئاسة، ملف يقف على رأسه رئيس الجمهورية، لا يسمح بالتصرف فيه تصريحاً أو تلميحاً للداخلية ومتحدثها الرسمى أو خبرائها الأمنيين الحاليين أو السابقين.

عندما تصبح مصداقية الدولة المصرية على المحك، فليتحدث فقط من يملك المصداقية، ليقل متحدث الداخلية خبراً من الأخبار الموثقة أو ليصمت قليلاً، لكنه لم يقل خبراً، ولم يصمت وخرج نافياً ما لم يقل به، وفتح علينا أبواب جهنم من حيث يدرى أو لا يدرى.

مخاطبة الدول الخارجية تحتاج إلى ألسنة لها خبرتها في بلوغ خلايا العقل في الأدمغة الأوروبية، ومخاطبة الإعلام الدولى المتربص، تصدير رسالة دولية لها أساليبها المرعية، كيف ستصل بحروف عربية ركيكة غير واثقة، عصية على الترجمة من فرط ضعفها اللغوى، مخاطبة رأى عام دولى متربص يحتاج إلى خبراء في الخطاب العالمى، خطاب الاستهلاك المحلى لا يأكل مع الإيطاليين.

فشل الداخلية في تبليغ رسالتها معلوم أسبابه، هؤلاء ضباط فحسب، ولكل مجاله، وطالما الناطق الرسمى باسم الداخلية هو سيادة اللواء… وإن تحلى بالأدب الجم، لكنه لسان نافٍ ليس شافياً في كشف مثل هذه الحوادث التي تمس مصداقية دولة بحجم مصر، لن نكسب قضايانا هكذا ولو باللغة العربية الفصحى!.

التواصل الاجتماعي :

الخبر | اخر اخبار مصر اليوم وزارة الداخلية لا تجيد اللغة الإيطالية! - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : ايجي نيوز اخبار مصر ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق