عاجل

سوشال: مخابرات الأسد تبدأ فعلياً بإجراء خطير ضد مئات ألاف من السوريين

0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك. اشترك الآناشتراك

قالت وسائل إعلام سورية أن أجهزة المخابرات التابعة للنظام السوري بدأت بمصادرة أملاك ومنازل السوريين المهجرين جنوب دمشق، وطالبت ساكنيها بمغادرتها خلال بضعة أيام.

وأكدت مصادر محلية بحسب موقع نداء سوريا أن شعبة الأمن السياسي أجرت مسحاً شاملاً لقرى وبلدات جنوب دمشق؛ تمهيداً لمصادرة أملاك عناصر الجيش الحر والأهالي الذين رفضوا إجراء المصالحة مع نظام الأسد وفضَّلوا التهجير إلى الشمال السوري.

وأوضحت المصادر أن الفرع المذكور بدأ وبشكل فعلي مصادرة أملاك المُهَجَّرين، حيث استولى على 16 منزلاً في بلدة ببيلا تعود ملكيتها لأشخاص من عائلتي الكردي والناشف وطالب ساكنيها بالخروج منها خلال مدة أقصاها 1 آب القادم دون إخراج أيّ أثاث منها، بسبب “تحولها إلى أملاك دولة”.

وأشارت المصادر إلى أن لجان المصالحات في المنطقة لم تحرك ساكناً إزاء تلك العملية رغم لجوء الأهالي إليهم ومطالبتهم بالتدخل لإيقاف مصادرة أملاك ذويهم.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد أكدت في تقرير أصدرته منتصف الشهر الحالي قيام النظام السوري بمعاقبة معارضيه وأسرهم بشكل جماعي من خلال مصادرة أموالهم وتجميد المنقول وغير المنقول منها لمجرد الاشتباه بأنهم “إرهابيون” بموجب القانون “الفضفاض” الذي أقره عقب اندلاع الثورة ضده.

تجدر الإشارة إلى أن رأس النظام السوري بشار الأسد أصدر في نيسان عام 2017 القانون رقم 10 والذي يشترط على أصحاب العقارات في المناطق التي يفرض سيطرته عليها مراجعته لإثبات ملكيتهم خلال مدة أقصاها ستة أشهر؛ الأمر الذي لا يستطيع تنفيذه ملايين المُهَجَّرين والمعارضين ويعتبر اغتصاباً لحقوقهم بشكل “قانوني”.

“عقابا للمعارضين وتوطينا للمؤيدين”!

هكذا لخصت إحدى اللاجئات السوريات بلبنان، القانون الذي على وشك إفقادها منزلها في وطنها.

وكان النظام السوري قد أصدر قانون ملكية جديدا في 2 نيسان/أبريل الماضي يحمل رقم 10، ويقضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر في المناطق التي دمرتها الحرب.

يقول المحامي والناشط السوري نبيل الحلبي لـ “موقع الحرة” إن هذا القانون أصدر بذريعة إعمار المدن التي دمرت بشكل كامل، ويمهل اللاجئ السوري في الخارج 30 يوما لإثبات ملكيته للعقارات، وفي حال عدم استطاعته سيتم سحب ملكية العقار منه.

الإشكال في هذا القانون بحسب الحلبي، هو صدوره في الوقت الذي يتواجد فيه ملايين السوريين في الخارج، مشيراً إلى أن القانون يهدف إلى حرمان اللاجئ السوري من عقاره.

وقالت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية في بيانٍ لها الثلاثاء إن القانون سيحرم سوريين كثرا من العودة إلى عقاراتهم لتقديم مستندات الملكية، مشيرة إلى افتقار نحو 70 في المئة من اللاجئين إلى وثائق التعريف الأساسية.

وأوضح الحلبي لـ “موقع الحرة”، أن النظام يعلم أن اللاجئ السوري المعارض لا يستطيع العودة لسورية طالما هناك حرب، كما لا يوجد ضمانات أمنية تؤسس لحق العودة، لذلك الهدف هو حرمان اللاجئ المعارض من أملاكه.

حرائق السجل العقاري

ويضيف الحلبي “يمكن أن تحدث إعادة إعمار برعاية دولية عقب وقف الحرب، حيث يكون هناك فرصة للاجئ لإثبات ملكيته للعقار، لكن معظم الأوراق الرسمية أتلفت”.

يذكر أن هناك مناطق قد حرقت سجلاتها العقارية بالكامل، مثل السجل العقاري لمنطقة حمص والذي حرق في 2013، فيما تشير أصابع معارضين إلى النظام السوري كمتسبب في هذه الحوادث.

وكانت وزارة العدل السورية قد نشرت في أيار/مايو 2014 مقترحاً بـ “مراجعة شاملة” لقانون الإيجار رقم 1 لعام 2006، بحيث يُسمح للسلطات بفتح المنازل التي هجرها أصحابها وتأجيرها لمواطنين سوريين آخرين تحت إشراف لجنة حكومية خاصة.

وشرعت جهات إيرانية بمساندة سورية في شراء عقارات في مناطق بدمشق وحمص بشكل موسع منذ 2012، بما في ذلك منازل مدمّرة أو محروقة بفعل الحرب، فيما يشير الأهالي إلى أن الهدف هو تفريغ سكان هذه المناطق من المعارضين للنظام.

وأعلنت الأمم المتحدة في 14 آيار/مايو، عن إجلاء أكثر من 300 ألف شخص خلال من ريفي دمشق وحمص الشمالي المحاصرين، ونقلهم إلى مناطق بشمال غربي البلاد.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : سوشال

0 تعليق