اخبار مصر العاجلة اليوم «خير سونيس».. محمية حَج إليها بوتين فأصبحت «مكة الروسية»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«مكة الروسية»، ليست رواية لكاتب روسي أو فيلم من نسيج خيال مؤلف سينمائي، لكنها محمية «خير سونيس» الواقعة بمدينة سيفاستوبول بجزيرة القرم المتصارع عليها بين روسيا وأوكرانيا.

«مكة الروسية»، لقب ألحقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بمحمية خير سونيس خلال زيارته لها أول أمس؛ لأنه يراها متحفا للتاريخ والجغرافيا، حسبما قال لمجموعة العلماء والفنانين الذين التقاهم خلال الزيارة.

بوتين يرى أن هناك أهمية تاريخية لمدينة «خير سونيس»؛ وأنها تعد نقطة انطلاق مسيرة توطيد الدولة الروسية الموحدة، وإعلان اعتناق روسيا الدين المسيحي، معلنا من هناك اعتناق روسيا للمسيحية كدين توحيد، وذلك حسب ما ذكرت وكالة «سبوتنيك» المملوكة للحكومة الروسية.

تم اختيار «خير سونيس» على لائحة التراث العالمي لليونسكو، قبل أن تغادرها عام 2014؛ نتيجة لانضمام شبه جزيرة القرم لروسيا؛ لأنها أصبحت داخل منطقة النزاع بين روسيا وأوكرانيا.

قصة خير سونيس
مُستَعمَرة يونانية قديمة أُنشَئت في القرن السادس قبل الميلاد في الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة القرم، على يد مستوطنين من مدينة هيراكليا بونتيكا اليونانية القديمة، وتقع على شاطئ البحر الأسود في ضواحي مدينة سيفاستيبول الأوكرانية في شبه جزيرة القرم، حيث يُشار إليها باسم خيروسون، وقد أُطلِقَ على هذه المستعمرة اسم «بومبي أوكرانيا».

وبحسب أسطورةٍ وحقائق تاريخية، فإنَّ تعميد فلاديمير العظيم قد حدث عام 988 في خير سونيس، والآن أصبحت خير سونيس توريكا محميةً طبيعية بالقرب من سيفاستوبول.

وذُكِرَت الكنيسة الكونسيليارية للمدينة في كتاب «قصة الأعوام الماضية» الذي كتبه الراهب نسطور، إذ قال: «في وسط المدينة، حيث يجتمع السكان للتجارة» وهو، كما يُفترض، قد يكون المكان المُحتَمَل للحدث المحوري لكل روسيا، بحسب «هاف بوست عربي».

وقد كان أدميرال أسطول البحر الأسود، فلاديمير إليكسي غريغ، أول من عرض فكرة تخليد مكان تعميد الأمير المُقدَّس فلاديمير كنظيرٍ للرُسُل، عام 1825. وبدأت أعمال الحفر بعد مبادرته تحت إدارة ضابط البحرية ك. كروز، في خيرسونيس توريكا عام 1827.

ونتيجة لذلك، وُجِدَت بقايا الكنائس المسيحية القديمة، بما في ذلك بازيليكا صليبية الشكل وُجِدَت في مركز ميدان السوق. وخمَّنَ المؤرخان فريدريك دوبوا دو مونتبيرو ومورزاكفيتش، عام 1830، أنَّ فلاديمير العظيم قد عُمِّدَ في هذه البازيليكا.

وبعد ذلك زالت كل الشكوك حول مكان كنيسة المستقبل. وأنشئ دير القديس فلاديمير عام 1850، بناءً على طلبٍ من أساقفة كنيسة إينوسنت، وأبرشية خيرسونيس وتوريك. ووُضِعَ حجر أساس الكنيسة تكريمًا للقديس فلاديمير في 23 أغسطس عام 1850.

وكان مؤلف مشروع كاتدرائية القديس فلاديمير في خيرسونيس هو الأكاديمي ديفيد جريم. وطبقًا لخطته، فقد كان ينبغي بناء الكاتدرائية على الطراز البيزنطي.

استغرق البناء 15 عامًا وانتهى بين عامي 1874 و1876، بمساعدة المهندس م. أرنولد.

وكانت واحدة من أكبر كاتدرائيات روسيا (إذ يبلغ طولها 36 مترًا، ومساحتها الكلية 1726 مترًا مكعبًا، ونصف قطر القبة 10.5 متر)، ويمكنها استقبال ما يصل إلى 1000 زائر للكنيسة.

وبدأ تزيين الكنيسة في ليلة العيد الـ900 لتعميد روسيا، لكن لم تُدهَن الكنيسة في هذا التاريخ المهم، وهذا هو السبب الذي كُرِّسَ من أجله الجزء السفلي فقط من الكنيسة في 13يونيو 1888، إلى يوم الأميرالقديس فلاديمير على شرف ميلاد السيدة مريم.

وفي هذا العام وضعت الإيقونستاسياس (عارضة الأيقونات) التي نُحِتَت من الخشب، في الكنيسة، وبدأ العمل في الجزء العلوي الداخلي من الكنيسة تحت إدارة المعماري نيقولاي تشاغين. وقد صنع الأكاديمي أليكسي كورزوخين الرسومات والأيقونات للإيقونستاسياس المركزية لكاتدرائية القديس فلاديمير.

وعلاوة على ذلك، استخدم في الجزء الداخلي من الكاتدرائية أعمالًا من خمسينيات القرن التاسع عشر صنعها الأكاديمي تي نيف، والرسام إف ريس، وأيقونات صنعها إي ميكوف وإي سوروكين.

ونَفَّذَ الأساتذة الإيطاليون، جي سيبي والأخوان باسكاريني أعمالًا من الرخام، مثل إيقوناستاسيس الجزء العلوي من الكنيسة، والفسيفساء الأرضية للكاتدرائية، والدرابزين الرخامي في سولي. وبدأ تشييد الكاتدرائية في 17 أكتوبر عام 1891، وانتهت آخر التصميمات التزيينية عام 1894.

ومنذ عام 1859 بدأ الرخام المُشكَّل على صورة الإنجيل مع آثار الأمير القديس فلاديمير، في التنقُّل من الكنيسة الصغيرة إلى قصر الشتاء في سان بطرسبورغ إلى خيرسونيس.

وبعد بناء كاتدرائية القديس فلاديمير، وُضِعَت رفاته في الجزء السفلي من الكنيسة بالقرب من أنقاض البازيليكا القديمة. ونجد في مذبح الجزء العلوي من الكنيسة قائمةً بمعجزات أيقونة كورسون لأم الإله التي، بحسب الأسطورة، جلبها فلاديمير العظيم من خيرسونيس.

الخبر | اخبار مصر العاجلة اليوم «خير سونيس».. محمية حَج إليها بوتين فأصبحت «مكة الروسية» - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الدستور ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق