اخبار الجزائر: عصابةالجنرالات تهيئ الأجواء لتغيير حكومي بعد عودة تبون راكم فاهمين

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية


 مع إعلان الرئاسة الجزائرية عن قرب عودة الرئيس عبد المجيد تبون من ألمانيا بعد مغادرته المستشفى ومتابعة فترة نقاهته هناك، بدأت تطرح عدة أسئلة وسيناريوهات حول الملفات التي تنتظر تبون على مكتبه في المرادية، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها الجزائر داخلياً بفعل الأزمة الاقتصادية مع تراجع عائدات البترول وتداعيات جائحة كورونا، ودعوات بمواصلة التغيير بالإضافة إلى وضع أمني غير مستقر على الحدود.
تعد المصادقة على الدستور بعد ما أشّر على نتائجه المجلس الدستوري وأيضاً التوقيع على قانون المالية الذي سيدخل حيز التنفيذ بداية الشهر المقبلة، هي من أولى الملفات المستعجلة التي سيضع عليها تبون يده فور عودته إلى الجزائر.
وكانت الرئاسة الجزائرية، أعلنت الإثنين الماضي، أن الرئيس تبون غادر المستشفى في ألمانيا، وسيعود للجزائر في الأيام المقبلة.
وأوضحت بأنه “يواصل ما تبقى من فترة النقاهة” بعد مغادرته المستشفى. وكان الرئيس الجزائري قد سافر إلى ألمانيا في28  أكتوبر الماضي للعلاج من مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.
ويرفع الشارع مطالب يتطلع جزائريون أن يأخذها الرئيس تبون بعين الاعتبار، خاصة فيما يتعلق بأداء الجهاز التنفيذي وأيضاً على مستوى تحصين الجبهة الداخلية من خلال ترجمة مطالب الشعب بتعزيز العمل والتسيير الديمقراطي وإشراك الكفاءات من مختلف التيارات والتوجهات، بالنظر إلى المرحلة التي تعيشها الجزائر داخلياً وخارجياً وسط وضع إقليمي صعب تطبعه حروب وتوترات على كامل الحدود الجزائرية تقريباً، خاصة على الجبهة الغربية بعد إعلان جبهة البوليساريو الحرب إثر أحداث “الكركرات” الشهر الفارط.
ويرى أستاذ العلوم السياسية وعميد جامعة الحقوق والعلوم السياسية، بورقلة قوي بوحنية، أن “إعادة فتح نقاش جماعي” من شأنها أن يعيد “بناء الثقة في المرحلة المقبلة خصوصاً بعد ارتفاع نسبة مقاطعة الانتخابات الأخيرة، ناهيك على النسبة المرتفعة للمصوتين بلا على الاستفتاء”.
وكانت الجزائر قد شهدت استفتاء على الدستور في 1 نوفمبر واعتبرت نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع الأضعف في تاريخ الانتخابات الجزائرية بنسبة مشاركة لم تتجاوز 23.7 في المئة.
وأكد البروفيسور قوي بوحنية، في تصريح لـ”القدس العربي” أن الأمر “يتطلب بعث ديناميكية جديدة لحوار سياسي جامع”، مع حسبه “الالتفات إلى ضخ دماء جديدة في مراكز صنع القرار، نظراً لتنامي إحساس نخب المناطق الداخلية بالتهميش، وخصوصاً مع تزايد الحديث عن مناطق الظل”.
ودعا المتحدث في سياق طرح تصوراته للمرحلة القادمة إلى “إعلان نوايا في مجال الحريات العامة والحقوق المدنية والسياسية”، بالإضافة إلى “إعادة صياغة قوانين الانتخابات والجمعيات والأحزاب وقانون تمكين المرأة وغيرها كقانون الإعلام وقوانين الجماعات المحلية والإقليمية”.
وفي تقدير أستاذ العلوم السياسية قوي بوحنية، فإن الوضع يستدعي إجراء تغيير حكومي بعد عودة الرئيس”، مضيفاً: “أعتقد من الأهمية أيضاً إعادة تشكيل حكومة توافق نظراً لوجود وجوه استفزازية ساهمت في تنفير الناخب خلال الحملة الانتخابية بتصريحات غير مسؤولة، الجزائر في حاجة لخطاب جامع للمرحلة الحالية”، بالإضافة إلى “تفعيل المحاكمات وتنوير الرأي العام بالجديد، خصوصاً ما يتعلق بمحاكمات الفساد”.
أما بالنسبة لأستاذ العلوم السياسية في جامعة بسكرة، الدكتور مصطفى بخوش، فإن الواقع الجديد الذي فرضه حراك 22  فبراير  كشف “عن عجز الطبقة السياسية ومؤسسات المجتمع المدني عن تأطير الأجيال الجديدة بسبب انعدام الثقة فيها، فهي بالنسبة للكثيرين متورطة مع السلطة قد تبتعد عن سيطرتها شكلاً، غير أنها وفي معظمها مرتبطة بها مضموناً ومستفيدة منها”. وأرجع ذلك إلى “علاقاتها الزبونية الملتبسة التي أعاقت قدرتها على التجنيد وعلى تطوير دعم شعبي واسع لها وأفسح المجال واسعاً لانتشار خطاب شعبي مواز غير منظم يشكك في شرعية السلطة والمعارضة معاً”.
وفي نظر الدكتور مصطفى بخوش، فإن الرئيس تبون عند عودته “سيجد نفسه أمام فرصة تاريخية لإعادة تصحيح المسار ‏وإخراجنا من الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ  أكتوبر 1988″ وذلك بسبب عاملين اثنين في تقديره، الأول متمثل في طبيعة النظام الريعي الزبوني الذي لم يساعد على بروز مجتمع مدني مسؤول”، أما العامل الثاني فمرده إلى” أن القوى التي تعمل على تغيير النظام ليست مستعدة أو بالأحرى غير مؤهلة للعمل على تعزيز الديمقراطية وبناء مؤسسات بديلة وفق رؤية للمستقبل تسهدف التحرر من الخوف ومن الحاجة ومن التخلف”.
وعدد، في تصريح نقاطاً يرى أنها ستسمح بدفع الأمور في الاتجاه الصحيح، ومن بينها “مواصلة محاربة الفساد ومحاكمة العصابة وشبكاتها المافياوية” و”إطلاق سراح كل معتقلي الحراك والعفو عن كل مساجين الرأي وفتح ملف المفقودين”.
ويتقاطع رأي الدكتور بخوش مع رأي الدكتور بوحنية فيما يتعلق بإجراء تعديل حكومي يكون عبر “تعيين حكومة تكنوقراطية تضم وجوهاً جديدة من الكفاءات الوطنية النزيهة وحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات برلمانية”، واقترح في سياق حديثه “إعادة بناء الشرعية والثقة عبر توسيع قاعدة الحكم بالانفتاح على كل الفعاليات المجتمعية والتخلص من الممارسات الزبونية التي تستبعد الكفاءة والجدارة والاستحقاق وتربط التعيين في المناصب والمسؤوليات والاستفادة من الريع والتمويل بالولاء والاسترضاء”.
إلى جانب “تأسيس نظام جديد يقوم على الانتخابات الحرة والتداول السلمي على السلطة ويضمن الحقوق والحريات ويؤسس لآليات التوزيع العادل للثروة. ويتم ذلك من خلال الدعوة إلى حوار وطني جامع وفتح ورشات الإصلاح الكبرى بشأن مصير الدستور الجديد وتعديل قوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام”، مع فتح الحياة السياسية “أمام القوى السياسية الجديدة واعتماد أحزاب جديدة والانفتاح عليها، وفتح الإعلام أمام كل القوى السياسية والفعاليات المجتمعية وتحريره من هيمنة الرأي الواحد”. كما طالب بضرورة “ترسيخ سياسات المكاشفة والمساءلة التي تقوم على المصارحة ورصد الواقع كما هو، والابتعاد عن منطق التبرير الذي يتقنه المداحون والوصوليون”.

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق