اخر الاخبار - فلسطين: قصة أسردها بكل صدق وأمانة وبدون مبالغة وِفقاً لِما ذكره الراوي .. "هنيئاً لمن طبَّع، فهو يوماً من العدو سيُلذَغ"

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة الفلسطينية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

بقلم: مايك سلمان

جمعتني الصدفة عندما كنت أشغل منصب أمين سر اتحاد المقاولين الفلسطينيين (2004-2006) مع مقاول قام بتنفيذ مشاريع عمرانية وأعمال بنية تحتية في القواعد العسكرية العراقية في الفترة ما بين 1980 – 1990 وذلك إبّان الحرب العراقية الإيرانية، فدفعني حب الفضول إلى الاستفسار عن ظروف العمل  في العراق في تلك الفترة الحرجة فقال: أشكّ في أن يعود الأمن والاستقرار إلى العراق كما كان عليه الحال أيام صدام، وأضاف قائلاً: رغم قساوة الأوضاع فترة الحرب العراقية الإيرانية، إلا أنّها أفضل بكثير من أوضاع العراق المهدد بالتقسيم في أيامنا الحالية وأكمل وقال: فما بالك في الأيام التي سبقت الحرب العراقية الإيرانية؟! كانت العراق دولة تنعم بالاستقرار وبلد الخيرات، كل شيء فيها متوفر ولم يكن ينقصنا أي شيء. 

وعن ظروف عمله في المقاولات في العراق قال: كنت أعمل متعهدا في القواعد العسكرية العراقية أيام الحرب حيث كنا نقوم بتنفيذ أعمال البنية التحتية وأعمال توسيع بعض القواعد القديمة، وإنشاء قواعد أخرى جديدة.

فازداد فضولي وسألته عن المواقف الغريبة والمفاجآت التي واجهته أثناء تنفيذ الأعمال، فقال لي: القصص كثيرة ولكن أهمها كان في قاعدة خالد بن الوليد العسكرية، فسألته عن إمكانية سرد القصة، فأشار بأنه لا مانع لديه من سردها ولكن بشرط أن أتعهد له بعدم ذِكر اسمه، فوافقت دون تردد وتعهدت له بذلك لشغفي إلى سماع أحداث القصة وتسجيلها وتوثيقها.  

وعندما شعر بجدية موقفي أخذ نفساً عميقاً وباشر بسرد أحداث القصة وقال: في أحد الأيام كنا نقوم بتنفيذ أعمال بنية تحتية بالقرب من قاعدة خالد بن الوليد التي تقع غرب العراق بمحاذاة الحدود الأردنية السورية بهدف توسيعها، وبينما كانت الحفارات (البواغر) والجرافات شغالة في أعمال الحفريات في الموقع، ضربت إحدى الجرافات بالخطأ كابل الاتصالات الرئيسي الذي كان يربط بين كافة القواعد العسكرية ووزارة الدفاع العراقية. عندها تم استدعاء خبراء من وزارة الدفاع إلى الموقع المذكور بأقصى سرعة. وبعد الفحص نصح الخبراء بتغيير موقع الكابل لبضع عشرات من الأمتار حتى يتسنى للشركة إنجاز أعمال التوسيع وفقا لشروط العطاء والمخططات المرفقة بالاتفاقية الموقعة. عندها باشرَت الشركة تنفيذ الحفريات لإنجاز عملية نقل الكابل، وفجأة تم اكتشاف صندوق مزروع في باطن الأرض وموصول بالكابل ، وإذا به "وبحسب كلام الخبراء" صندوق تنصُّت، عندها استُنْفِرَت الجهات المختصة وتوجهت للموقع إلا أن الصندوق انفجر تفجيراً ذاتياً لدى فصله عن الكابل، مما تسبب بسقوط العديد من الضحايا من العسكريين والمسئولين العراقيين في الموقع. 

ونتيجة لهذا الحادث الغريب العجيب فتحت وزارة الدفاع العراقية تحقيقاً حول الموضوع مع الشركات التي نفذت مشروع الكابل الرئيسي وهما شركتان يابانية ويوغسلافية وكانت هاتان الشركتان تستعينان بشركة نقل تركية لتوصيل المواد إلى موقع العمل في الأراضي العراقية عبر الأراضي التركية  والأردنية، وتبين أن الصندوق يحتوي على جهاز تنصُّت زرعته أجهزة المخابرات الإسرائيلية بواسطة بعض المهندسين والخبراء الذين عملوا في هذه الشركات، تم تجنيدهم لهذا الغرض بهدف التنصُّت على المكالمات التي تدور بين القواعد العسكرية ووزارة الدفاع العراقية. عندها قامت وزارة الدفاع بإلغاء الكابل القديم والبالغ طوله 1600 كم وأزالته نهائياً. وتم تنفيذ مشروع لتمديد كابل جديد يَفِي بالغرض نفسه.

 والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستبقى الأنظمة العربية وخاصة دول الخليج متمسكة بإعطاء الأعمال الهامة والحساسة للشركات الأجنبية علما بأن هناك العديد من الموظفين الإسرائيليين واليهود يحملون جنسيات أجنبية ويعملون في الشركات العالمية، مما يسهل مهمة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في تنفيذ عملياتها في التنصُّت والتجسُّس على هذه الدول؟!!! 

واليوم وفي عهد الهرولة نحو التطبيع فإن مهمة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ستكون أسهل لأنه من المؤكد أن العديد من الشركات الإسرائيلية تطمح إلى الحصول على فرصة في تنفيذ العديد من المشاريع لدى الدول المطبَّعة، وقد يكون نصيب هذه الشركات كبيراً جداً وبذلك ستكون المصيبة أعظم!!! 

فهنيئاً لمن طبَّع، فهو يوماً من العدو سيُلذَغ، وما فرحتهم بكم مطبعين إلّا كسحابة صيف عن قريب تنقشِع، بعد أن يسلِب منكم ما يريد وما شَبِع. 

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والعربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : راديو بيت لحم

أخبار ذات صلة

0 تعليق