اخبارالخليج: «وجبة الشاورما» تقود إلى قضية فساد أطعمة في الأردن

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ألقت أزمة فيروس كورونا المستجد بظلالها على المواطنين في الأردن، وتصدر جشع بعض التجار الذي لم يكن أقل خبثاً من الوباء المشهد، متسبباً في وفاة شخصين هما طفل ورجل أربعيني، وإصابة ألف شخص، حيث بددت هذه الواقعة نظرة الأردنيين لنجاح حكومتهم في التعامل مع الجائحة، حيث إنهم بدأوا يدفعون ثمن الإغلاق وفساد الأطعمة التي تراكمت في المخازن لشهور بسبب تعطل الحياة.

القصة بدأت في أحد مطاعم منطقة مخيم البقعة الواقعة (شمال عمان)، الثلاثاء الماضي، بعد الإعلان عن حالة تسمم جماعي لأكثر من 826 شخصاً، إضافة إلى وفاة طفل في الخامسة من عمره، إثر تناولهم «وجبات شاورما» فاسدة، لقيت إقبالاً عليها بعد أن بلغ سعرها ديناراً واحداً، وهو ما يعادل (1.4) دولار، وأعلنت وزارة الصحة في ذلك الوقت، أن الفحوص المخبرية التي قامت بها فرق الاستقصاء المتخصصة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، أظهرت وجود تلوث جرثومي في اللحوم والدجاج، بجرثومة «إنتيركوكس فيكالس»، وجرثومة «كامبيلوباكتر».

وبعد عدة أيام من ذلك العرض «المشؤوم»، ضرب التسمم مجدداً تلك المنطقة، حيث سجلت أكثر من 30 إصابة جراء تناول وجبات جاهزة من أحد المطاعم، إضافة إلى وفاة رجل أربعيني. من جانبه قال مدير الصحة في محافظة البلقاء، وائل العزب، الأحد، في تصريحات صحفية: إن مستشفى الأمير حسين استقبل 30 حالة جميعهم يعانون أعراض التسمم الغذائي، وهم من فئات عمرية مختلفة، مشيراً إلى أنه أبلغ الجهات المختصة على الفور للتعامل مع المطعم المشار إليه، مؤكداً أن جميع الحالات التي وصلت إلى المستشفى مستقرة، مؤكداً أن الطواقم الطبية لم تحتج إلى إدخال أي مريض إلى العناية المركزة.

مداهمات وإغلاقات

من جانبها، تحركت الحكومة الأردنية، مدعمة بقوات الأمن، الأحد، لمستودعات تخزين للطعام في منطقة صافوط، بعد وصول إخبارية بوجود مكان لتحضير الطعام يخالف معايير السلامة والصحة العامة، وأشارت تقارير إعلامية إلى أن قوات الأمن صادرت كميات من الأطعمة الفاسدة بالتعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء، من جهته، قال مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء، نزار مهيدات: إن الفرق المختصة أخذت عينات لتحديد مصدر التسمم لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.

بينما كشفت التحقيقات في حادثة التسمم الغذائي الجماعي، الأحد، عن قضية فساد أطعمة لمورد رئيسي لأصناف من اللحوم، ومستلزمات غذائية لمطاعم في منطقة البقعة من محافظة البلقاء، شمال غربي العاصمة، وأوقفت السلطات الأردنية 74 منشأة غذائية أردنية في طور التحقيق معها، وأغلقت 23 أخرى بالشمع الأحمر، قبل تحويل أصحابها إلى النيابة العامة، وتم توجيه 300 إنذار، كذلك تم إتلاف 8500 كيلوجرام من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك البشري، وتشكيل خلية أزمة لمتابعة القضية.

وأكد وزير الصحة الأردني، سعد جابر، أن نتائج البحث أثبتت أن مصدر التسمم في مجموعة من المطاعم، هو توريد اللحوم والمواد التي يتم تقديمها مع الوجبات؛ حيث تم ضبط 5 أطنان من اللحوم منتهية الصلاحية، إضافة إلى نصف طن بطاطا في المنشأة التابعة لمركز التوريد.

وأعلن الوزير جابر، في إيجاز صحفي، أنه تم إغلاق 23 منشأة، في مناطق السلط وصويلح ولواء عين الباشا، ومطعم واحد في عمان، بصورة احترازية لحين صدور نتائج العينات المخبرية التي تم جمعها، وأكد جابر أن وزارة الصحة طلبت من المدعي العام اتخاذ جميع الإجراءات القانونية، ومحاسبة المقصرين والمتسببين في حالة التسمم، موعزاً بتشكيل خلية أزمة، تضم الأمين العام لوزارة الصحة، والمدير العام لمؤسسة الغذاء والدواء، ومحافظ البلقاء، ومندوبين من وزارة الزراعة والبيئة، ومدير صحة البلقاء، ومدير الأمراض السارية، إضافة إلى المدعي العام.

استياء وغضب

وسادت موجة من الغضب العارم أوساط المواطنين في الأردن، مطالبين بمحاسبة جميع المسؤولين عن ملف رقابة الغذاء في البلاد، فيما أعلنت مؤسسة الغذاء والدواء أن مراكز توزيع اللحوم تخضع لرقابة مباشرة من المؤسسة أو من خلال وزارة الصحة ضمن أحكام مذكرة التفاهم السارية، لافتة إلى عدم مسؤوليتها عن الرقابة على مراكز توريد اللحوم إلى مطاعم، وحصر صلاحياتها في الرقابة على سلامة المواد الغذائية التي تباع مباشرة للمستهلكين، وأن المسؤولية تتحملها وزارة البلديات وأمانة عمان الكبرى كجهات رقابية على المسالخ ومستودعات حفظ الأطعمة.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق