اخبار اليوم : أزمة جديدة تواجه ألاف اللاجئين السوريين في ألمانيا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سلط تقرير إعلامي اليوم الخميس الضوء على أزمة جديدة تواجه ألاف اللاجئين في ألمانيا خاصة السوريين.

وأفاد موقع "مهاجر نيوز" في تقريره بأن السلطات الألمانية تجبر الحاصلين على الحماية الثانوية بجلب جوازات سفر من سفارات بلدانهم. وهذا ما قد يسبب مشاكل عديدة لأولئك اللاجئين، من إمكانية ملاحقة أهاليهم أو تمويل الأنظمة التي فروا منها.

"لن يتم تجديد إقامتك حتى تجلب جواز سفر من سفارة بلدك"، هذا ما قالته موظفة بدائرة الأجانب للاجئ السوري أحمد الذي يعيش في مدينة دوسلدورف الألمانية منذ سنتين.

يقول اللاجئ العشريني والحاصل على الحماية الثانوية لمهاجر نيوز: "أخبرتها أنني لن أذهب إلى سفارة النظام الذي هربت منه، لكنها أخبرتني أن هذه هي القوانين!"، ويضيف: "أخاف أن يتعرض أهلي للأذى إذا علم النظام بأنني لاجئ في ألمانيا! من يعرف؟".

وأشار التقرير إلى أن  هذه المخاوف يشاركها مع أحمد أكثر من 230 ألف لاجئ حاصل على الحماية الثانوية في ألمانيا، والذين تلزمهم السلطات بجلب جوازات سفر أو تمديد جوازات سفرهم القديمة من أجل إصدار تصاريح إقامة جديدة لهم.

وبخلاف اللاجئين المعترف بهم وفقاً لاتفاقية جنيف، والذين يحصلون على وثيقة سفر بديلة من السلطات (تُعرف بين اللاجئين بالجواز الأزرق)، لا يحصل أصحاب الحماية الثانوية على "الجواز الأزرق"، بل تلزمهم السلطات بجلب جواز سفر تصدره سلطات بلدانهم الأصلية.

وتقول فيبكه يوديت، مستشارة السياسة القانونية في منظمة "برو أول"، وهي أكبر منظمة حقوقية مدافعة عن حقوق اللاجئين في ألمانيا في تصريحات نقلتها إذاعة جنوب غرب ألمانيا (SWR): "لا يمكن أن يُطلب من اللاجئين التعامل مع الأنظمة القمعية التي فروا منها". إلا أن متحدثة باسم وزارة الداخلية ذكرت للإذاعة أن الوزارة لا تعتبر جلب جوازات السفر من السفارات أمراً "غير معقول بحد ذاته".

لكن وبحسب "برو أزول"، فإن جلب اللاجئين جوازات سفر من  سفارات بلدانهم التي فروا منها، لا يعرض أهاليهم للخطر فحسب، بل يساهم أيضاً في تمويل "الأنظمة القمعية" التي فروا منها.

ويكلّف الحصول على جواز سفر سوري من السفارة السورية في برلين 270 يورو "وفق نظام الدور"، ولأن هذه الطريقة تستغرق مدة طويلة، يضطر كثيرون إلى طلب "جواز سفر مستعجل" وهو ما يكلف أكثر من 700 يورو.

وهذا ما يعني أن النظام السوري قد يحصل على ملايين اليوروهات من إصدار جوازات للسوريين الحاصلين على الحماية الثانوية في ألمانيا، والذين يصل عددهم إلى 150 ألف شخص.

العدد الكبير للسوريين الحاصلين على الحماية، ومدة الصلاحية القصيرة للجواز، والتي تقتصر على سنتين، قد تجعل هذه الطريقة "مصدر تمويل" لنظام الأسد، كما تقول الخبيرة فيبكه يوديت، وتضيف: "السوريون يموّلون النظام الذي هربوا منه، من غير قصد". في حين تعتبر وزارة الداخلية الألمانية أن رسوم إصدار الجواز السوري "معقولة".

مشكلة إلزام الحاصلين على الحماية الثانوية بجلب جوازات من سفارات بلدانهم لا تقتصر على السوريين فحسب، بل تمس أكثر من 13 ألف إريتري حاصل على الحماية الثانوية أيضاً.

ورغم أن الحاصلين على الحماية الثانوية يمكنهم رفض الذهاب إلى سفارات بلدانهم الأصلية من أجل إصدار أو تجديد جوازات سفرهم، مع تقديم أسباب لذلك، إلا أن الموافقة على الحجج التي يقدمونها أو رفضها يعتمد بدرجة كبيرة على الموظف المسؤول عنه، كما تقول يوديت.

فعند موافقة الموظف المسؤول على الأسباب التي يقدمها الحاصل على الحماية الثانوية لعدم الذهاب إلى سفارة بلده، يمكنه إصدار وثيقة سفر بديلة للاجئ.

ويقول أحمد إنه يعرف أن آلاف اللاجئين "سيفشلون في إقناع الموظفين المسوؤلين عنهم بعدم إجبارهم بالذهاب إلى السفارة"، ولذلك يدعو السلطات إلى عدم ترك الموضوع "متعلقاً بمزاج الموظف".

ويشكل اللاجئون السوريون أكبر عدد من مجموع اللاجئين الأجانب في ألمانيا. وبحسب إحصائيات "مكتب الإحصائي الاتحادي"؛ فإن نحو 62% من الحاصلين على حق الحماية في ألمانيا أتوا من ثلاثة دول وهي سوريا (526 ألفًا) والعراق (138 ألفًا) وأفغانستان (131 ألفًا)

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الدرر الشامية

أخبار ذات صلة

0 تعليق