عاجل

اخر الاخبار - ساعتي أغلى من عقلي

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الساعات ظاهرة تعد جديدة بسيطرتها على عقول فئة الشباب والمجتمع حيث أصبح الشاب يبحث عن الساعات باهظة الثمن لكي يتباهى بقيمتها المادية ليتميز عن الأشخاص الآخرين من غلاء الساعة التي يرتديها ولا يتخذ الخلق و المبادىء التي تعد هي أساس تقييم الشخص ، اتخذت هذه الموضة منحنى آخر بعيدًا كل البعد عن مفهوم الكماليات وأصبحت تدخل في الاستثمار غير المباشر ، وهذه الكارثه التي سنتطرق إليها في المقال .

في مجتمعنا لا يقاس الرجل بثمن ساعته أو بما يمتلكه فالقيم الصالحة التي تعلمناها هي أن نجعل الخلُق هي معيار اختيار الأصدقاء و الأشخاص الذين نجالسهم ، عندما ننظر إلى جيل الآباء و الأجداد نرى بساطة معيشتهم حتى بعد ظهور النفط و تحسن المستوى المعيشي لم تتغير المبادىء و المعايير إلا مؤخراً و كأن أي شخص يريد أن يكون أفضل من الآخر و غالباً نراها من ناحية مادية و تغيرت صور الشباب بعرض ساعاتهم و مقتنياتهم خصوصاً بعد ظهور بعض «الفاشنستات» بالتباهي بالساعات وقيمتها التي من الممكن أن تصل قيمتها إلى مئات الآلاف ، هذا السلوك المتعجرف إن دل فيدل على تداعي قيمة الشخص نفسه فيربط مستواه المادي من قيمته في المجتمع و هذا الشيء يعد أمر خطير لطرق تفكير فئة المراهقين و المغالاة و الساعة هي لمعرفة الوقت واليوم الآن الأغلب يعرف الوقت من الهاتف و أيضاً الكثير بدأ يشتري ساعات بسعر رمزي مختصة لمعرفة عدد الخطوات والتمارين الرياضية ولا نختلف أن الساعة من الكماليات للرجال والنساء لكن من الخطأ أن تكون غاية و هي وسيلة .

مع الأسف هذه الظاهرة الجديدة والتي تؤثر سلبياً على الشباب الواعد و التي غيرت من طريقة التفكير والمنطق في عقل الشاب حيث أن غلاء الساعة التي باليد اليسرى أصبحت للتباهي السلبي حيث يعتقد الشخص أن الساعة ترفع من مكانته بين الناس والسعر المبالغ فيه نوع من أنواع الاستثمار غير المباشر قد تصل قيمتها إلى عشرات الآلاف و الدارج كأن الساعات تباع في مزادات مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحسابات شخصية فهي ليست عملية رسمية من محل تجاري له ترخيص رسمي هنا تقع الإشكالية حيث أن عملية البيع و الشراء أصبحت مشبوهة و جعل البيع و الشراء دارج عن طريق وسائل غير رسمية من غير قوانين تنظم هذه العملية يجعلها خيار لدى تجار غسيل الأموال فتتحول من مصدر بيع و شراء إلى عملية منظمة لغسيل الأموال .

التواضع من صفات الشخص الصالح وللعلم التباهي في الكماليات وثمنها لن تغير من قيمة المرء بين الناس فدع الناس تقيم شخصك بخُلقك ومروئتك وحسن تعاملك .

حميد علي البلام
‏@hah__87

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن الكويتية

أخبار ذات صلة

0 تعليق