اخر الاخبار اليوم - أوكسفام: الجباية في تونس تحمي الأغنياء على حساب متوسطي الدخل والفقراء

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

انتقدت منظمة “ أوكسفام” الخيرية الدولية النظام الجبائي التونسي واعتبرته غير متكافئ ويرجح كفة الأغنياء على حساب الطبقات المتوسطة والفقيرة من خلال تفضيله أشكال جباية مجحفة وحرمان الدولة من إيرادات مهمة. ودعت “أوكسفام” الحكومة التونسية إلى إصلاح جبائي، وذكرتها بالتزامها بالعدالة الجبائية في ظل التهديدات التي يفرضها وباء كورونا المستجد على الاقتصاد التونسي.
هذا التقييم للنظام الجبائي التونسي جاء في بيان أصدرته المنظمة، الأربعاء 17 جوان، تزامناً مع صدور تقريرها عن ” العدالة الجبائية، لقاح ضد التقشف”.
واعتبرت مديرة مكتب “أوكسفام” في تونس هالة غربي أن النظام الجبائي التونسي الحالي “يحمي الأكثر ثراء ويثقل كاهل باقي السكان بعبء جبائي مفرط”.

واعتبرت غربي أن تفضيل الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة) على الضرائب المباشرة التي تأخذ بعين الاعتبار الإيرادات بشكل أفضل يُعد انتهاكاً لالتزام تونس بضمان العدالة مثلما ينص عليه دستورها.

تقرير أوكسفام أوضح أن النظام الجبائي يفاضل الشركات على حساب الأفراد، مشيراً إلى انخفاض مساهمة الشركات في الإيرادات الجبائية بنسبة 40 ٪ بين سنتي 2010 و2018 فيما زادت في المقابل مساهمة الأسر بنسبة 10 بالمائة خلال الفترة ذاتها دون استفادة السكان من خدمات أفضل.

“أوكسفام” أكدت في تقريرها تراجع الاستثمار في التعليم والصحة، بين سنتي 2011 و2019. ولاحظت ارتفاع معدل الالتحاق بالمدارس الخاصة بنسبة 40 ٪ منذ سنة 2010 في حين انخفض الالتحاق بالتعليم العمومي بنسبة 8 ٪. وفي قطاع الصحة ارتفع عدد الأسرة بالمصحات الخاصة بين سنتي 2014 و 2019، بنسبة 85 ٪ مقابل 6 ٪ فقط في المؤسسات العمومية.

ودعت المنظمة، الحكومة إلى فرض ضريبة تصاعدية على الثروة الصافية للثروات الكبيرة من أجل توليد إيرادات فورية وتقليل إستخدام ضريبة القيمة المضافة والتحوّل إلى نظام ضريبة القيمة المضافة المتكونة من 4 معدلات وإضافة معدل مرتفع للسلع الكمالية من أجل استهداف استهلاك الأسر الغنية بشكل أفضل.

وحثت الحكومة على إلغاء مدفوعات الديون للسنتين القادمتين على الأقل للحد من الانخفاض الحاد في الايرادات الحكومية ومحاربة التهرب الضريبي من خلال رفض أي دعم عمومي للشركات التي تمارسه وتطوير نظام الحماية الاجتماعية والشاملة.

وتأسست أوكسفام عام 1942 وانطلقت كمؤسسة خيرية صغيرة تحت اسم “لجنة أوكسفورد للإغاثة من المجاعة”.

وتدار المنظمة اليوم كاتحاد دولي يضم 19 “منظمة زميلة” في أكثر من 90 دولة وتعمل بالشراكة مع منظمات محلية وعالمية أخرى من أجل التوصل إلى حلول دائمة للفقر.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة تونس

0 تعليق