اخبار اليوم : هل تنتقم روسيا من تركيا في ميدان إدلب؟!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قبل سنة أو أكثر  فقدت الثورة السورية الكثير من أراضيها المحررة، وذلك بعد معركة وصفت بالعالمية، تقودها روسيا كدولة احتلال وإيران وميليشياتها وجماعة"حزب الله" اللبناني، ضد إرادة شعب أعزل فقير مضطهد،، نازح مشرد مهجّر، فبعد أكثر من 100 يوم من الحرب غير المتوقفة، حقق المحتل الروسي بعض أهدافه وسيطر على عدة بلدات وقرى، بالمقابل خسر الكثير من جنوده واستنزف إلى أن وصل اليوم إلى أزمات اقتصادية عاصفة.

بالمقابل من هذا كانت ليبيا على مسرح آخر ومعارك أخرى شديدة بين حكومة الوفاق وعصابات حفتر المدعوم من الإمارات ومصر وآل سعود، خسرت الكثير من مواقعها وأراضيها لفائدة هذه العصابة، هذا الفرح لم يدوم طويلًا، حيث استطاعت الوفاق تعديل الكفة وقلبها على العصابة الحفترية في الفترة الأخيرة تحديدًا، بعد استعادة مواقع مهمة واستراتيجية كمطار طرابلس والكثير من المواقع.

هناك حرب في ليبيا وأخرى في إدلب، تديرها روسيا وتركيا بحرب الوكالة، حرب هنا وهناك، خسارة وإخفاق هناك، وضغط هنا في إدلب، وفي هذه الأيام تتوارد الأنباء عن نية روسيا وعميلها بشار الأسد شن حملة عسكرية جديد على المحرر في منطقة جبل الزاوية، تأتي هذه الحملة مواصلة في حربهم ضد الحرية وفرض طغيانهم على الشعب السوري، وفي ذات الوقت هي حرب ضد تركيا وورقة ضغط عليها لما حققته من إنجاز في ليبيا بعد دعمها العسكري والسياسي لحكومة السراج.

في ليبيا تتجه أنظار الجميع إلى ثرواتها الطبيعية وموقعها الجغرافي المميز، لذلك سارعت روسيا إلى دعم حفتر ووضع قدمها هناك  بدعم إماراتي، ضد حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا، التي تراجعت بشدة قبل أن تتدخل تركيا عسكريًّا وتعيد الكفة لصالح الوفاق، كذلك تركيا لا تريد أن تفوت على نفسها هذه الفرصة، بأن يكون لها موطىء قدم في ليبيا وخيراتها.

بهذه الأطماع الاقتصادية والسياسية تشن الدول الكبيرة الحروب العسكرية، فتقتل الآلاف وتهجر الملايين، لا يهمها سوى تحقيق الأرباح والمكاسب، ولتذهب مطالب الشعوب بعد ذلك إلى الجحيم، لقد رأينا كيف غزت أمريكا العراق وقتلت شعبها ودمرت كل شيء بالعراق، لتنال البترول، بحجة وجود أسلحة دمار شامل، وهي كذبة صدقها السذج للأسف، حتى قيل احتجاجًا على هذا الاجتياح: "لا لسفك الدم الأحمر لنيل البترول الأسود"، وهذا نفسه ما تعيده روسيا اليوم في ليبيا أو في سوريا على حد سواء.

هذه الحروب التي تشنها قوى الاستعمار على أمتنا المسلمة، ويذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء، هي قدرنا الذي لا انفكاك منه ولا هروب عنه، ومن الواجب علينا الدفاع عن ديننا وعرضنا وشرفنا وأرضنا، والوقوف تجاه أطماعهم بالمرصاد، لقد نهبوا وسرقوا من خيرات المسلمين الكثير وفرضوا علينا حكامًا عملاء، إن هذا الواقع المؤلم لا بد له من تغيير وتحرر وعهد جديد نحو الاستقلال، استقلال الذات واستقلال المصير.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الدرر الشامية

0 تعليق