اخر الاخبار الان - سد النهضة وجسور الحوار والمودة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بين الحين والآخر يطفو على السطح الحديث عن أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، وعند اشتداد الأزمات ينقسم البشر إلى فريقين، فريق سلبى لا يبنى سوى السدود ليصل الجميع لطريق مسدود، وفريق آخر إيجابى يسعى لبناء الجسور للوصول إلى حلول ترضى جميع الأطراف.Sponsored Links

والرئيس عبد الفتاح السيسى هو شخص إيجابى يسعى دائمًا لبناء الجسور لا السدود، وقد تبين ذلك من خلال تهنئته لرئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد لفوزه بجائزة نوبل للسلام وكرر الرئيس التهنئة فى الندوة التثقيفية التى نظمّها الجيش المصرى، وأكد الرئيس على أهمية تجاوز أى معوقات بشأن مفاوضات سد النهضة سعيًا للتوصل إلى اتفاق يحقق آمال وتطلعات شعوب الدول، وقال السيسى «اتفقت مع رئيس وزراء إثيوبيا أن نلتقى فى موسكو حتى نتحدث فى الموضوع ونتحرك للأمام حتى نحل هذه المسألة بشكل أو بآخر».

ومما لا شك فيه أن إثيوبيا بعد نوبل آبى أحمد غير إثيوبيا قبلها، فعندما يجتمع دعاة السلام ومن يسعون لبناء الجسور فإنهم حتما سيصلون إلى حلول، فرئيس الوزراء الإثيوبى هو نتاج زواج مختلط لأب إثيوبى مسلم وأم إثيوبية مسيحية، وبعد الانفصال اختار الابن ديانة الأم وصار مسيحيًا، وحصل على جائزة نوبل للسلام لأنه مهندس المصالحة الكبيرة ففى عهده استعادت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الطبيعية بعد عشرين عامًا من العداء والحرب الحدودية التى أرهقت كاهل البلدين، وفور استلامه السلطة رفع حالة الطوارئ، وأطلق سراح السجناء السياسيين، وأوقف الرقابة على المواقع الإخبارية، وبرز نجمه على الساحة الإعلامية مؤخرًا من خلال دوره فى الوساطة التى قادها الاتحاد الإفريقى فى السودان بعد سقوط عمر البشير.

والخبراء فى الشأن الإفريقى يؤكدون أن أزمة السد يسهل الوصول لاتفاق بشأنها، فالأستاذ الدكتور إبراهيم نصر الدين أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإفريقية العليا يرى أن هذا السد فيه فائدة كبيرة لمصر، لأنه سيحجز كل كميات الطمى التى تترسب فى بحيرة ناصر، وهذا يعنى إطالة عمر السد العالى لمدة ١٠٠ عام أخرى على الأقل، وأن مياه النيل فيها وفرة وليست ندرة، بمعنى أن معدل الإيراد السنوى لنهر النيل بفرعيه، النيل الأبيض والأزرق ١٦٦٠ مليار متر مكعب، يأتى من إثيوبيا ١٤٠٠ مليار، ومن المنطقة الاستوائية ٤٦٠ مليارا، ومصر والسودان لا تستهلكان إلا ٨٢ مليار متر مكعب، أى بمعدل ٦% من الإيراد السنوى للنهر، والباقى يضيع فى المستنقعات والبخر، وهذا معناه أننا لدينا وفرة فى المياه غير مستغلة، وأن غالبية دول الحوض، تعتمد بنسبة ٩٠% فى زراعتها على المطر، وهى ليست بحاجة ماسة إلى المياه فى الزراعة لكى تؤثر علينا، هى فقط فى حاجة للكهرباء، والمشكلة الرئيسية فى نظر الدكتور نصر الدين «تكمن فى أنّ هناك مُدركات تاريخية سلبية من كلّ دول القرن وبالذات من كلّ دول حوض نهر النيل، فما زالت إثيوبيا تتحدّث فى كتبها وفى غيرها عن الـEgyptian Imperialism أى الاستعمار المصرى حتّى تاريخه، وللأسف كتب التاريخ فى السودان هى الأُخرى تتحدّث عن الاستعمار المصرى - التركى للسودان، وكذلك من يذهب إلى الفنادق الكُبرى فى العاصمة الكينية يجد تصويرًا لتمثال عربى يلبس العقال ويُسلسِل الإفريقى ويضربه بالسياط، وفى تنزانيا نجد فى زنزبار أكبر مزارا لما يُسمّى قاعدة التجارة العربية، تجارة الرقيق العربية، الصورة بهذا الشكل تقول إن هناك مُدركات سلبية بحُكم الاحتكاك العربى التاريخى مع هذه المنطقة وفيما يبدو أنّ هذه المدركات لا تزال مسيطرة على عقول النُخَب الحاكمة».

إن أزمة سد النهضة يمكنها أن تحل متى تفاوض الأشخاص المؤمنون ببناء الجسور لا المتفننون فى إقامة السدود!!.

[email protected]

------------------------
الخبر : سد النهضة وجسور الحوار والمودة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

الخبر | اخر الاخبار الان - سد النهضة وجسور الحوار والمودة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اسرار الاسبوع ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق