قصة المصري الذي أصبح بطلا في الإمارات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كرمت دولة الإمارات وافدا مصريا يعمل هناك بعدما سجل مثالا يحتذى به في الشرف والأمانة والنزاهة.

لحظة اختبار لكل شيء مر بها "سعد مصطفى" الذي يعمل بهيئة الطرق والمواصلات بدبي، حينما عثر الرجل الخمسيني على مبلغ مالي كبير داخل الحافلة المسؤول عنها، طلت حينها المباديء والقيم التي تربى عليها، نصائحه لأبنائه بالأمانة، اعتزازه بمسيرته المشرفة منذ وطأت قدماه الإمارات وتمثيله لبلده في الغُربة، لم يُفكر كثيرًا، قام بتسليم المبلغ إلى المسؤولين ليتم تكريمه كمثال مشرف داخل المؤسسة التي يعمل بها.

ونشر موقع "مصراوي" تفاصيل حواره مع المصري الأمين "سعد مصطفى" للحديث عن تفاصيل الواقعة، كيف جرت الأمور في ذلك اليوم، قيمة المبلغ الذي عثر عليه، رد فعل صاحب النقود الضائعة، كيفية تكريمه من مؤسسته وشرطة دُبي على أمانته، وكيف انتقلت قصته إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

منذ أيام ذهب عم سعد إلى مقر عمله "بشتغل في قسم (عبر المدن) من 2003" يتوجه الرجل يوميًا في رحلات من دبي إلى الإمارات الأخرى ذهابا وعودة "بدأت الرحلة الأولى إلى العين، ثم رجعت منها ومعايا الركاب" حينما وصل إلى دبي وبعد ترجل الزبائن عن الحافلة، قام بتفقد الكراسي "بشوف حد ناسي حاجة، قبل ما أبدء رحلة جديدة" ليجد حقيبة سوداء مُلقاه في الجزء الأخير من الأتوبيس.

مفاجأة لم يتعرض لها عم سعد من قَبل رغم سنوات عمله الطويلة في المجال، اقترب من الحقيبة ليتفحص محتواها "لقيت 99 ألف و158 درهم، ومفيش أي بيانات أو أوراق لصاحب الشنطة" شعر بالمسؤولية الكبيرة، العبء الضخم، التيه الذي يعيش فيه صاحب المبلغ، والاختبار الذي وُضع فيه من قَبل القَدر، حسم الأمر سريعًا متوجهًا إلى الإدارة "بلغتهم باللي حصل، وخدت المبلع وروحت أقرب قسم في الدايرة-الرفاعي- وسلمت الفلوس".

منحهم الرجل الأمين بياناته ورقم هاتفه ثم عاد سريعًا إلى عمله لاستكمال باقي رحلاته "كملت اليوم عادي، واللي عملته دا واجب عليا، ربنا يقدرنا على فعل الخير" بعد مرور 10 أيام تلقى اتصالا من العلاقات العامة لشرطة دبي "سألوني على تفاصيل أكتر قولتلهم الحكاية كلها" وجهوا إليه الشكر على موقفه النبيل "قولتلهم دي أمانة وسمعة مكان بشتغل فيه" قبل أن ينصحهم بالطريقة الأمثل للعثور على صاحب الأموال.

"تحديد الأشخاص اللي ركبوا في الرحلة من خلال الكارت اللي بيستخدموه في الباص" كل شيء موجود من رقم الرحلة وأسماء الركاب ومواعيد ركوبهم ومغادرتهم، على أن يقول صاحب الأموال على عددها وفئات الدراهم داخل الحقيبة "وفعلًا وصلوا لصاحبها، راجل هندي شغال مندوب في شركة والحكدلله استلم فلوسه".

لم يلتقِ عم سعد بصاحب الأموال "التواصل كان دايمًا بالشرطة، الحمدلله إننا أدينا الأمانة لأصحابها، ربنا يجعله في ميزان حسناتنا" بعد أيام نظرًا لأمانته وأخلاقه تم تكريم الرجل الخمسيني من رئيس هيئة الطرق والمواصلات بدبي بشهادة تقدير ومبلغ مالي، وأيضًا من شرطة دبي "ودي مواقف فرحتني جدًا، وحسستني إن اللي عملته له صدى عند الناس" ظن الرجل أن الأمور انتهت لكنه فوجيء بانتشار قصته على "السوشيال ميديا".

في ساعة متأخرة من الليل، مدفوعًا بحماس ومحبة لوالده، كتب الابن "إسلام"
عن قصة الأب الرائعة في دبي، وفخره بما حدث وما تعلمه من هذا الموقف. يقول
عم سعد "كنت بحكيه لابني عشان أقوله إن أهم حاجة نبقى قريبين من ربنا،
ونراعيه في كل خطواتنا" ليتلقى الرجل مئات الدعوات والإشادات حول موقفه
وتصرفه كأفضل مثال للمصريين في الخارج.

الخبر | قصة المصري الذي أصبح بطلا في الإمارات - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : المصريون ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق