حمرين نيوز: الرزاز.. حوارات كنا نفتقدها

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شدّني لقاء رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وحواره الاسبوع الماضي مع طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا، وأيقظ بداخلي الحنين للكتابة ثانية في جريدة الرأي التي ما انفك حبنا لها يزداد وهي التي احتوت مواهبنا في الكتابة منذ كانت الأفكار أجنة لم نقو على البوح بها.

الرئيس يحاور الطلبة ويكاشفهم ويتفق معهم حول جملة من الموضوعات والقضايا في مقدمتها قانون الضريبة الذي يمثل قطب الرحى في عمل هذه الحكومة التي ورثته عن سابقتها وتريد قبل إقراره أن تخرج من»خطية»عدم الاستماع للرأي والرأي الآخر في كافة حيثياته، ثم يناقش الطلبة ويستمع لآرائهم وملاحظاتهم ويجيب عليها والابتسامة التي تعلو مُحياه، لا بل ويتفق معهم أن الغالبية العظمى من أبناء الشعب لا يريدون لهذا القانون أن يرى النور، وأنهم يريدون وأده قبل ولادته، ثم لا يخالفهم الرزاز ولا يقمع أفكارهم ويجد لهم مبررا عما دار من مشاحنات بين المواطنين والسادة الوزراء الذين جابوا المحافظات لأجل الحوار مع العامة حول قانون الضريبة.

وفي موضع آخر ينحاز الرزاز للمواطن وحقه في الحصول على كامل حقوقه غير منقوصة ويرفض قاطعاً أن تتحكم الأهواء الخاصة والمزاجية التي قد تغلب على قيام موظف هنا او هناك بإيصال الماء لهذه المنطقة أو تلك، وهو يؤكد بذلك أن الناس سواسية وأن لهم على الحكومة أن تتابع مدى حصولهم على الخدمات التي يجب أن تقدم لهم على أتم وأكمل وجه ممكن وضمن أقصى طاقات وإمكانات متاحة.

لا أتحيز لدولة الرئيس ولست أعرفه شخصياً لكنني أنحاز لسياسته وطيبته وبساطته ورغبته بالتواصل مع القاعدة الشعبية والدخول بحوارات بنّاءة مع المواطنين في أماكنهم وعلى اختلاف مسمياتهم العشائرية وانتماءاتهم السياسية والعرقية والدينية، وهو بذلك يترجم حقيقة أن تمتين أواصر العلاقة بين الحكومة والمواطن وتشييدها على قاعدة الصراحة والمكاشفة المطلقة ثم احترام المواطن لقرارات وبرامج الحكومة وقدرتها على تطبيقها ستفضي حتما إلى تقديم المصلحة الوطنية العليا وتحقيق أهداف وغايات نتطلع إليها جميعاً.

والسؤال الذي يطرحه الكثيرون هو لماذا ينجح الدكتور عمر الرزاز في نقاشاته وتبيانه الحقائق للناس، ولما يخفق الآخرون في مجرد مقابلتهم باستقبال دافئ وليس حارا؟ ولعل هذا ما يعيدنا إلى ضرورة البحث في السمات والمواصفات التي يجب أن تجتمع فيمن يتم اختياره مسؤولاً أو وزيراً لهذا المنصب أو ذاك، آخذين بعين الاعتبار أن المنصب شيء وأن تمتع شاغله بمهارات اتصالية ومهارات علاقات عامة هو شيء آخر، ولعمري أن تلك المهارات تصبح على درجة عالية من الأهمية إذا ما أراد المسؤول أو الوزير إقناع المواطن أياً كانت ثقافته بما تريد له الحكومة أن يصبح واقعاً، كقانون الضريبة مثلاً.

إن إطلاق العنان لأبنائنا الطلبة وإفساح المجال أمامهم للتعبير عما يدور بداخلهم دون خوف أو وجل هو من صلب أولويات جلالة الملك الذي حث الشباب أكثر من مرة على طرد الخوف والتردد من قواميسهم، وإن على المؤسسات والهيئات المعنية بالشباب وعلى الأخص الجامعات الأردنية بشقيها العام والخاص أن تعيد النظر في تقييم برامجها المفروض أنها موجهة لخدمة الطلبة وصقل شخصياتهم وتنمية مهاراتهم وابداعاتهم، وهي مطالبة بمنح الطلبة مساحات أوسع من حرية التعبير والاشتباك معهم بحوارات ريادية تخرج منها بالأولويات التي تشغلهم ثم تجتهد لوضع الحلول الناجعة لما يحول بينهم وبين مشاركتهم الفاعلة في المشاركة في الحياة العامة.

لقد نجح الدكتور عمر الرزاز في تطبيق مسألة مفصلية شكلت على الدوام إحدى ثوابت كتب التكليف السامية لجلالة الملك لحكوماته المتعاقبة التي أراد لها»رئيساً ووزراء» أن تكون حكومة ميدان لا حكومة مكاتب، وليست العبرة هنا في مغادرة المكتب والنزول للشارع بقدر ما هية النتائج التي ستترتب على ذلك، وأجزم أن تعقيب الطلبة الايجابي على زيارة الرزاز للجامعة وثناءهم عليه لهو بحد ذاته نتيجة وغاية نسعى إليها إذا ما أردنا أن يكون للشباب دور في صياغة مستقبل وطنهم.

[email protected]

شكرا لمتابعتكم خبر عن الرزاز.. حوارات كنا نفتقدها في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الرائ الاردنيه ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الرائ الاردنيه مع اطيب التحيات.

Sponsored Links

الكلمات الدلائليه أراء وكُتاب

الخبر | حمرين نيوز: الرزاز.. حوارات كنا نفتقدها - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : حمرين نيوز ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق