الوحدة الاخباري : والد الشهيد أحمد حافظ شوشة يروى تفاصيل استشهاده فى معركة الواحات.. حوار

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تمنى الشهادة رغم صغر سنه، فنالها فى معركة دامية مع الإرهابيين دفاعا عن هذا الوطن.. إنه الشهيد الملازم أول أحمد حافظ شوشة، أحد شهداء معركة صحراء الواحات بالجيزة.

أعادت الأحداث التى يعرضها مسلسل «الاختيار 2»، ذكريات هذه المعركة الدامية التى وقعت بين الشرطة وعناصر الخلية الإرهابية، وأسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من رجال وجنود الشرطة الأبطال.

أسرار عديدة يكشف عنها لأول مرة النائب حافظ شوشة، والد الملازم الشهيد، الذى اختير ضمن الأعضاء المعينين بمجلس الشيوخ، تكريما لذكرى ابنه البطل الشهيد.

ويقول والد الشهيد فى حواره لـ «الوطن»: «لم أبكى وأنا أشاهد مسلسل الاختيار 2، والذى يجسد بطولات رجال الشرطة والذين استشهدوا فداءا لـ الوطن»، مضيفا: «ابنى البطل الشهيد أحمد واحد منهم؛ اختار الشهادة عن الانسحاب والهروب من معركة الواحات؛ لاسيما بعد أن استشهد 3 من فرقته وكانوا من أعز أصدقائه رغم اختلاف أعمارهم».. وإلى نص الحوار

-كثيرون لايعرفون أن البطل الشهيد أحمد حافظ شوشة تم قبول أوراقه بعد حصوله على الثانوية العامة فى الكلية الحربية وكلية الشرطة؛ فلماذا اختار الالتحاق بالأخيرة؟

ابنى أحمد استشهد ولم يكمل 23 عاما، فمنذ صغره وهو يأمل أن يكون خادما لوطنه؛ ورغم نجاحه فى اختبارات الكليتين اختار الانضمام لجهاز الشرطة، وكان يقول لى دائما أنا فى خدمة وطنى وأهلى والشرطة ستجعلنى أقرب إلى المواطن فى الشارع.

- ولماذا اختار الالتحاق بالأمن المركزى عقب تخرجه؟

الشهيد أحمد كان من أوائل دفعته، ودائما ما يتمسك كلا من قطاعى الأمن العام والأمن المركزى بأوائل الدفعة؛ ومن هنا جاء انضمامه لهذا القطاع، ومنذ ذلك الوقت وهو يتدرب بشكل دائم، فاكتسب مهارات عديدة انتقل على أثرها للعمليات الخاصة، واستمرت التدريبات والمعسكرات.. بعدها حصل على فرقة «المهام»، والتى لاتقل أهمية عن فرقة «الصاعقة» بالجيش المصرى، وأثبت كفاءة غير عادية فى ضرب السلاح وهو ما أهله إلى الاشتراك فى العديد من العمليات بمناطق ومحافظات مختلفة.

-وهل كنت تعلم بمشاركته فى كل هذه البطولات قبل استشهاده؟

أبناء قطاع الأمن المركزى والأمن العام لايتحدثون عن مهامهم، لكنه كان يتصل بى قبل أى عملية ويطلب منى الدعاء، ويقول لى «ادعيلى وأنا هرجعلك»، وكنت أعلم دائما أنه سيقدم أسمى وأنبل جهوده فداءا لهذا الوطن.

-هل راودك أحساس أن البطل أحمد سيستشهد؟

فى الواقع لا، بالمناسبة لدى 3 أبناء خلود والشهيد أحمد وليالى.. وكثير لايعرفون أن والدة الشهيد أحمد سبقته فى الشهادة أثناء حادث سيارة كنت فيها أنا والشهيد حيث لاقت ربها عقب وقوع الحادث.

-وهل تأثر الشهيد أحمد بوفاة والدته؟

أحمد طول عمره كان يقولى أنا خدام تراب بلدى، وكان نفسه ياخد الشهادة فى معركة بطولية وقد نالها.. وكان يطلب منى دائما الدعاء له قبل الخروج لأى عملية، وعقب عودته كان يقول لى «عدت على خير وربنا سترها معنا ووقعنا التكفيريين»

-سيرة الشهيد أحمد شوشة مازالت تحكى.. كيف ترى هذا الأمر؟

يضحك ويقول: أحمد ابنى لما استشهد بعض الجيران عرفوا أنه كان ضابط شرطة، لم يكن يرتدى بدلته الرسمية خلال الخروج فى الشارع، وكان يعامل الصغير قبل الكبير بكل احترام وتقدير؛ كان عطوفا وخلوقا وملاك ماشى على الأرض.

-احكى لى عن تفاصيل الساعات الأخيرة قبل عملية الواحات؟

كان سعيدا جدا، حضر كعادته وأخذ يداعبنى ويتحدث كعادته؛ وزار كل الأحباء والأصدقاء وكأنه كان يعلم أنه اللقاء الأخير، وقبل الحادث بساعات والذى وقع فى 20 أكتوبر عام 2017، اتصلت به ليحضر كعادته للمكوث معى يومى الخميس والجمعة لكنه اعتذر وقال لى: «ادعيلى وأنا هاجى أقعد معاك واحكيلك».

-وماذا حدث بعد ذلك؟

يسكت النائب حافظ شوشة ويعاود قائلا: «فتحت التلفزيون عصر يوم الجمعة وعلمت بالحادث.. وسبحان الله شعرت بقبضة شديدة وحسيت أنه واحد من الأبطال الذين استشهدوا دفاعا عن الوطن.. ووقتها اتصلت بالقطاع فطلبوا منى الحضور.. وحينما ذهبت علمت أنه استشهد فى معركة دامية مع عناصر إرهابية فى منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات.

-هل لديك معلومات واضحة عن تفاصيل هذا العمل الإرهابى؟

نعم.. الجنود الذين شاركوا فى هذه المعركة حكوا لى عن بطولة الشهيد أحمد؛ وكيف ظل يدافع مع زملائه عن هذا الوطن، لاسيما أن زملاءه بالقطاع استشهدوا وهم الضابط إسلام مشهور ابن اللواء محمد حلمى مشهور، والذى استشهد إثر تمزيق أر بي جى، جسده، ثم الشهيد أحمد زيدان.. وبعدها ظل ابنى ومعه الشهيد عمرو صلاح فى مواجهة شبه فردية مع الإرهابيين إلى أن استشهد زميله عمرو بعد تلقيه رصاصتين فى الصدر، وبقى أحمد البطل بمفرده يدافع عن باقى المتواجدين من زملائه بالقطاعات الأخرى.

مزق بدلته لتطبيب جروح الجنود.. وكان دائما يقولى «ادعيلى عشان اراجعلك»

-ما هو أصعب مشهد لن تنساه ؟

الحقيقة حينما ذهبت لاستلام وتقبيل الشهيد أحمد فوجدته «بالفانلة الداخلية».. وحينما سألت اكتشفت أنه قام بتمزيق جاكت بدلته ليربط به جروح الجنود خشية أن يلقوا حتفهم.. وظل واقفا بمفرده يدافع عنهم إلى أن اخترقت رصاصة رأسه واستشهد على أثرها.. والحقيقة أن بعض الجنود الذين شاركوا فى هذه المعركة أرسلوا لى مقاطع صوتية يتحدثون فيها عن نبل وتضحية الشهيد أحمد بنفسه فداءا للوطن.

-وأنت تشاهد مسلسل الاختيار2، ماذا كان إحساسك؟

سعيد بالعمل بأكمله لأنه يجسد بطولات أبنائنا من الضباط الشهداء الذين دفعوا حياتهم فداءا للوطن، الشهيد أحمد شوشة لم يكن يهاب الموت، وكان دائما يتمنى الشهادة وقد نالها فى هذه المعركة ضد أعداء الوطن وكنت أتمنى من فريق العمل أن يجلسوا معى لأحكى لهم حكايات وحكايات عن هذا الشهيد أصغر شهيد فى ملحمة الواحات.

- ماهى آخر رسائل الشهيد أحمد شوشة؟

كتب على صفحته على الفيس بوك الواحات أحلى حاجة واللى جاى أحلى وأحلى.

هل تتمنى أن يلتحق أحد أبناء خلود ابنتك الكبرى بجهاز الشرطة؟

بكل تأكيد نعم.. هذا شرف وواجب.. وخلود لديها طفلين «سليم» الأكبر و«أحمد»، وسمى نسبة إلى خاله الشهيد أحمد شوشة.

-هل أصدقاء الشهيد أحمد شوشة يداومون على زيارتك؟

نعم.. يتصلون للاطمئنان على صحتى وما بين الحين والآخر يأتون لزيارتى، وهم جميعا أبنائى.. ولمن لايعرف فخريجو كلية الشرطة لديهم قناعة بأنهم «مشروع شهيد».

f6389c0681.jpg

37be3d14ff.jpgbf0ac04717.jpg16093411061620351230.jpg21cc9d5eb2.jpgc8f0f75853.jpg

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق