الوحدة الاخباري : «نطور لقاح كورونا».. حيل جديدة لشركات التبغ للتنصل من «كوارث التدخين»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حيل عديدة تتبعها شركات التبغ للتظاهر بكونها تقدم إسهامات في مجال المسؤولية المجتمعية ومنها مساعدة الدولة في مكافحة فيروس كورونا، هربا من تحملها شق كبير من المسؤولية عن إصابة الكثيرين بالأمراض وخاصة كورونا، لا سيما وأن دراسات أثبتت مساهمة التبغ في نشر الجائحة.

من بين تلك الحيل، ادعاء إحدى شركات التبغ بعملها على تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا، وهو ما كشفت عن المرصد المصري لمكافحة التبغ، التابع لجمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر في القاهرة، في مؤتمر إطلاق الموقع الإلكتروني للمرصد، ردا على مزاعم شركات السجائر، التي تقول إنّه رغم العواقب الصحية للتدخين، لكنه أمر بالغ الأهمية لاقتصاد الدولة، وأنّه دون صناعة التبغ وتوزيعه وبيعه، سيعاني اقتصاد الدولة من عواقب مدمرة، منها فقد الوظائف وانخفاض الدخول وعائدات الضرائب.

كما كشف عما ادّعته إحدى شركات التبغ، بأنّها تطوّر لقاحا مضادا لفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) باستخدام التبغ، من دون أن توضح منهجها البحثي في الدراسة والتطوير.

وعرض المرصد في المؤتمر فيديو بعنوان «انكشفت حيل وتكتيكات شركات التبغ»، أوضح فيه الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، كيف تستخدم دوائر صناعة التبغ حيلًا وتكتيكات مختلفة لجذب الشباب لمنتجاتهم.

وقال الدكتور عصام المغازي، رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر بالقاهرة، أنّ المرصد استعرض تقرير مؤشر تدخلات شركات التبغ في مصر لعام 2019، والذي أعدته جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر بالقاهرة، بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية في مصر، وسلّط الضوء على مدى قدرة الحكومات، على مقاومة الجهود المدمرة لصناعة التبغ، وكيف تتصدى الحكومات لهذا التأثير. 

مشكلة صحية واقتصادية خطيرة

وعرض تقرير جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر بالقاهرة، أنّ التدخين مشكلة صحية واقتصادية خطيرة، تحتاج لتضافر الجميع، ولذلك يقدّر المرصد ويكرّم الأفراد أو المنظمات، لإنجازاتهم في مجال مكافحة التدخين تحت شعار «لوحة الشرف»، والتي بدأها بتحية لمجلس الوزراء المصري، على تمسكه بقرار حظر تقديم الشيشة  في المقاهي والمطاعم، رغم ضغوط دوائر صناعة واستهلاك التبغ لإلغاء هذا القرار.

«بلغ عن مخالفة»، لمحاصرة مخالفات شركات التبغ

ولفت المغازي، إلى أنّ المرصد استحدث خدمة «بلغ عن مخالفة»، والتي يطلب فيها من متابعيه والمهتمين، رصد مخالفات شركات التبغ وأساليبها الملتوية للتغلب على قوانين مكافحة التدخين، وإرسال ذلك موثقا عبر الموقع الإلكتروني، وعرض نموذجا للمخالفات، ومنها ظهور إعلان صريح عن أحد أنواع السجائر خلال عرض أحداث فيلم «جريمة إلا ربع» إذ تتركز أحداث الفيلم لمدة 4 دقائق، فى موقع تصوير واحد تم وضع إعلان لهذه السجائر على جانبيه، ولذلك طالب المرصد الجهات المعنية بالرقابة على المصنفات الفنية بالانتباه لهذا النوع من الإعلانات الذي ينتهك قوانين مكافحة التدخين.

وقال المغازي، إنّ شركات السجائر استغلت جائحة كورونا، حيث ادعت إحداها تطوير لقاح مضاد للفيروس مصنوعا من نباتات التبغ، بل ودعمت إعداد دراسة فرنسية ادعت أنّ المدخنين أقل عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وأنّه يمكن للنيكوتين أن يحمي المدخنين من فيروس كورونا، وهي الدراسة التي لم يبيّن المركز التي أجراها حتى الآن منهجها في البحث والاستنباط، وصنّفها كثيرون على أنّها أخرجت لخدمة أباطرة صناعة السجائر، نظرا لصغر حجم الدراسة.

شركات التبغ تستغل التأمين الصحي لتحسين صورتها

وأوضح أنّ شركات السجائر تستغل مشروع التأمين الصحي لتحسين صورتها، فمثلا تنشر أخبار تبرز مساهمتها في التمويل، علما بأنّ قانون التأمين الصحي الشامل حدد مصادر التمويل، والتي تتكون من 9 موارد تتنوع بين الاشتراكات والمساهمات والرسوم المفروضة على المواطنين والتبرعات والهبات، وصلت الدعاية الهدامة إلى القول إنّه «بشرائك علبة سجائر فإنك تعالج مواطنا آخر بالمجان».

وفي مصر أطلقت إحدى المؤسسات بالتعاون مع احدى شركات السجائر مبادرة تحمل عنوان «معا لغد أكثر إشراقا»، تستهدف توفير المواد الغذائية الأساسية للأسر الأكثر احتياجا، التي تضررت نتيجة تداعيات فيروس كورونا، كما حاولت إغراء المستهلكين بمواصلة الشراء من خلال توصيل منتجاتها إليهم مجانا في منازلهم خلال فترة الحجر الصحي.

وأكد التقرير الشهري الأول لمرصد مصر لمكافحة التبغ، أنّ التقرير العالمي لمؤشر تدخلات شركات التبغ لعام 2020 الصادر مؤخرا، يسلّط الضوء على مدى قدرة الحكومات على مقاومة الجهود المدمرة لصناعة التبغ، وكيف تتصدى الحكومات لهذا التأثير، وألقى الضوء على قرار إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشأن جهاز التبغ المسخن، واعتباره كمنتج تبغ معدل، والمخاطر المحيرة التي تخلق مجالا لسوء التفسير، وتفضح الخدع العالمية التي تستخدمها الشركة المستفيدة والتي تصور هذا القرار على أنه مكسبا للصحة.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق