الوحدة الاخباري : تناقضات لا تنتهي.. وفد تركي يزور قبر المدرس الفرنسي المذبوح

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في مفارقة غريبة، زار وفد من المعلمين الأتراك قبر المدرس الفرنسى سامويل باتي، الذي لقي مصرعه ذبحًا على يد شاب من أصول شيشانية، يعتنق أفكار التطرف التي طالما دعمتها تركيا، من أجل وضع إكليل من الظهور على قبره.

ونشر السفير التركي في فرنسا إسماعيل حقي موسى، على حسابه الشخصى بموقع "تويتر"، صورًا لزيارة وفد المعلمين الأتراك الموالين لحزب العدالة والتنمية التركي وهم يضعون أكليل من الزهور على قبر "باتي" في كونفلان سانت هونورين.

وقال "موسى"، إن الزيارة جاءت من أجل تكريم صموئيل باتى أمام الكلية التي درس فيها، للتعبير عن مشاعرهم العميقة ودعمهم، متوجها بالشكر إليهم.

ومن الغريب أنه بعد إدانة دول العالم للجريمة قتل المدرس الفرنسي أعربت فرنسا عن امتعاضها من الموقف التركي، معتبرة أن أنقرة تؤجج خطاب الكراهية، وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان: "تركيا تريد تأجيج الكراهية ضدنا حتى داخل بلادنا".

وعن أسباب استدعاء فرنسا للسفير التركي، أوضح "لو دريان" قائلاً: لم تصدر أي إدانة تركية لقتل المدرس سامويل باتي، وجاءت تلك التصريحات بعدما أعلنت فرنسا، أنها استدعت سفيرها في أنقرة عقب تصريح للرئيس رجب طيب أردوغان شكك فيه بـ"الصحة العقلية" لنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأمر الذي اعتبرته باريس "غير مقبول".

ففي خطاب متلفز ألقاه في مدينة قيصري، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متحدثا عن نظيره الفرنسي: "ماذا يمكن أن يقال بشأنه.. افحص صحتك العقلية"، متوقعًا ألا يحقق الرئيس الفرنسي نتائج جيدة في الانتخابات الرئاسية عام 2022، "يحتاج ماكرون فحصا عقليا"!.

في المقابل، أعلن مسؤول في الرئاسة الفرنسية أنّ باريس استدعت سفيرها لدى أنقرة للتشاور، موضحًا أنّه سيلتقي ماكرون للتباحث بشأن الوضع في أعقاب تصريحات أردوغان.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه، إن تصريحات الرئيس التركي غير مقبولة، "تصعيد اللهجة والبذاءة لا يمثلان نهجاً للتعامل"، نطلب من أردوغان أن يغير مسار سياسته لأنّها خطيرة على كل الصعد، لن ندخل في سجالات عقيمة ولا نقبل الشتائم"، كما تحدث عن "غياب رسائل التعزية والمساندة من الرئيس التركي عقب اغتيال المدرّس صامويل باتي" بقطع الرأس قرب مدرسته في الضاحية الباريسية.

ولا يعد ذلك غريبًا على السياسة التركية على مر سنوات، حيث قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه بأن الملاذ الآمن لأقلية الإيجور المتحدثة باللغة التركية في الصين من أجل إعلاء قضيتهم.

ولكن كانت القضية مجرد تصريحات بالنسبة له، حيث احتجزت حكومة أردوغان المئات من أقلية الإيغور المسلمة، ونقلت بعضهم إلى دولة وسيطة ستقوم بدورها بتسليمهم إلى الصين، بحسب تقرير لصحيفة "تلجراف" البريطانية.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق