الوحدة الاخباري : أساتذة جامعات عن تجربة التعليم عن بعد: لمسنا مميزاته مع الطلاب

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم يكن لدى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات خيار آخر غير الاندماج في عملية التعليم عن بعد بالإمكانيات المتاحة، عقب تعليق الدراسة بالجامعات لأكثر من 20 يوماً، فحلت مواقع التواصل الاجتماعي محل المدرجات بالكليات، وأصبحت منصات تعليمية يتواصل خلالها الطالب مع أستاذ المادة بشكل غير مباشر لتلقي المعلومة، مثل فيس بوك وواتس آب، ولفت عدد من الأساتذة الذين وظفوا التعليم عن بعد بشكل جيد، إلى أن فيروس كورونا حقق نقلة كبيرة في التعليم الجامعي لتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مؤكدين أنه أفضل الحلول في الوقت الحالي.

"الحديدي": يعظّم فرص الحوار والمشاركة

استطاعت الدكتورة شيماء الحديدى، مدرس العلوم بجامعة الإسكندرية، التأقلم بشكل سريع مع التعليم عن بعد، واستمرار شرح المحاضرات للطلاب، عقب تعليق الدراسة: "بدأت أعمل نظام فصول افتراضية على منصات تعليمية مختلفة وطوعت المادة العلمية بالتوضيح من خلال فيديوهات تعليمية واعتمدت على العديد من المصادر الإضافية لإثراء معلومات الطلاب وذلك يتطلب إلتزام في المتابعة سواء من المعلم أو المتعلم".

وأضافت "الحديدي" لـ"الوطن"، أن التعليم عن بعد يتطلب معلم ومتعلم لديهم مهارات تكنولوجية لاستخدام هذه المنصات والتعامل معها بشكل جيد، مؤكدة أن التعليم عن بعد يقبل اختلاف احتياجات المتعلمين، ويوفر لهم المعلومة وفقاً لقدراتهم وإمكانتهم والوقت والمكان المناسب لتلقى الخدمة التعليمية بأساليب التكنولوجيا المعاصرة.

من خلال عمليات الشرح المتواصل لـ"الحديدي" عبر المنصات الإلكترونية، اكتشفت أن عملية التعليم عن بعد تطور طرق الاتصال في زمن العولمة ما يمثل رافعة عالمية لبناء جسور التواصل والتفاهم وتعظيم فرص الحوار والمشاركة، مضيفة، أنه له دور كبير في بناء مهارات التعلم الذاتى والتفكير الناقد.

تظل قضية العدالة من أهم المعوقات في الاستخدام الأمثل للتعليم عن بعد خاصة في تلك الظروف المفاجئة، بحسب ما روته "مدرس العلوم" لـ"الوطن"، موضحة أن العدالة تشمل النواحي المادية والاجتماعية للمتعلمين في امتلاك أجهزة إلكترونية حديثة وسرعة الإنترنت وتكلفة الإشتراك فيه، فمن الممكن تكون هذه الأجهزة غير متوفرة لكثير من المتعلمين لذلك تظل قضية العدالة عائق للوصول للنتائج المرغوب فيها من عملية التعليم عن بعد.

شددت الحديدي على أن طلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات مازالوا يحتاجون للوعى الإلكتروني، واصفة التجربة بـ"الصدمة"، لافتة إلى أنه يمكن استثمارها في توفير التدريب اللازم للمعلمين والمتعلمين، مؤكدة أن فيروس كورونا أدى إلى تطوير استخدام التعليم عن بعد وتحقيق نقلة نوعية في التعليم الجامعي، واصفة ذلك بأنها خطوة انتقالية لانتشار منظومة التعلم عن بعد.

حرصت الحديدي، على سد الفجوة بين التعليم الإلكتروني ومدى قابلية الطلاب له، بالاشتراك في ورش عمل تدريبية لتطوير المهارات التكنولوجية للطلاب، للوصول إلى المستوى الأمثل في النجاح من التعلم عن بعد، مشيرة إلى أنه يمكن تقييم الطلاب والمتعلمين إلكترونيا من خلال العديد من الوسائل مثل المشروعات البحثية وامتحانات (الأوبن بوك) وأسئلة قياس مهارات التفكير العليا والقدرة على حل المشكلات وليس فقط اختبارات الورقة والقلم التي اعتاد عليها الطلاب في المنظومة التعليمية.

ولفتت إلى أنه عقب انتهاء أزمة فيروس كورونا يمكن استخدام التعلم المدمج الذي يشمل الشقين التقليدي والتكنولوجي داخل الفصول التعليمية، بحيث تنقسم المحاضرة إلى جزء تفاعل من المعلم والمتعلم وجهاً لوجه وجزء آخر من خلال تكليف الطلاب إلكترونياً من خلال المنصات التعليمية بعمل بعض الأبحاث العلمية.

1c365625bf.jpg

"درويش": مميزاته تفوق عيوبه ويعتبر ثقافة عامة وليس تعليم فقط

اعتمد الدكتور بهاء درويش، أستاذ الفلسفة بجامعة المنيا، على موقع الجامعة وقناته الخاصة على يوتيوب، في شرح المحاضرات إلكترونيا، مؤكداً أن فكرة التعليم عن بعد لها مميزات تفوق عيوبه منها حضور المحاضرة فى أى وقت دون تقييد بمواعيد محددة، وسماع المحاضرات أكثر من مرة.

لمس "درويش" تقبل العديد من الطلاب لفكرة الحاضرات الإلكترونية، موضحاً أن التعليم عن بعد ليس تعليم فقط بل ثقافة عامة، مشيراً إلى أن الفلسفة ليست نظرية بحتة كما يعتقد الآخرون بل هي تطبيق: "وظفت القناة لشرح المحاضرات بطريقة جذابة مبتكرة وطرح الأسئلة متاح طول ساعات اليوم.

b8214a3b2a.jpg

"الكردي": يسهل تطبيقه في المواد النظرية

لم تكن تجربة التعليم عن بعد، جديدة بالنسبة للدكتورة دينا الكردى، مدرس اللغة الفرنسية المساعد بجامعة الإسكندرية، لذلك حرصت منذ صدور قرار تعليق الدراسة على تنظيم دورات تدريبية في البداية لتدريب الطلاب على عملية التعليم عن بعد، لافته إلى أن التعليم عن بعد أسهل بكثير في المواد النظرية، قائلة: "الفكرة ليست في تحويل الملفات إلى صيغة الـ pdf بل تحتاج هذه المواد إلى مجهود مثل عمل فيديوهات معينة وتدريبات من خلال برامج وفيديوهات تفاعلية و أنيميشن ووضع الأسئلة يتم تسجيل الطلاب على هذه البرامج بأكواد خاصة"، مؤكدة أن ذلك يسمى بـ "التقييم التكوينى".

b51d9fede7.jpg

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق