اخر الاخبار - النويني: الإمام سعيد أبوعلي اعتقل وحكم عليه في غياب تام لضمانات المحاكمة العادلة

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ل ف

علق المحام والباحث في القانون الدولي الإنساني، محمد النويني، على قضية الإمام سعيد أبوعلي الذي صدر في حقه حكم قضائي بالسجن عامين نافذين وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم بسبب احتجاجه على قرار إعفائه من طرف وزارة الأوقاف.

وأشار النويني إلى أن القيم الديني “سعيد أبو علي” مشهود له بالأخلاق الحميدة والعلم الغزير ونكران للذات، وبأنه محب لكتاب الله ومولع بمجالس العلم والقرآن، تخرج على يده طيلة العشريتين الماضيتين مئات الطلبة بالمدرسة العتيقة( الرحمة) بمدينة كلميم.

وأضاف في تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”، “أنه وبسبب ترافعه عن الوضعية المزرية التي يعيشها قطاع القيميين الدينيين من خلال الوقفات الاحتجاجية والكتابات الفكرية والمقالات التعبيرية التي لا تخرج عن نسق ومربع السلمية والأشكال الحضارية، تم توقيفه من وظيفته المنوطة به على الرغم من كونه من حملة الشهادات العليا، ومؤلف كتاب “المساجد بالمغرب رؤية من الداخل” ،عرف بتفانيه في خدمة بيوت الله ومجالس العلم لما يناهز 22 سنة من الجد والعطاء”.

وتابع “في أواخر غشت من الشهر الفارط أوردت صفحة “الرابطة الوطنية لأسرة المساجد بالمغرب” أن الإمام المذكور قدم إلى الرباط لزيارة بعض المؤسسات منها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتقديم رؤيته ورؤية أسرة المساجد، واستفساره عن وضعه القانوني والاجتماعي لكنها أغلقت أبوابها في وجهه، فزار على إثر ذلك مؤسسة محمد السادس للأئمة ومديرية القيمين الدينيين، ولما أراد مقابلة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية تعرض للاعتقال”.

واعتبر النويني، أن اعتقال ومحاكمة أبو علي بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 10000 درهم، جاء في غياب تام لضمانات المحاكمة العادلة وفي غفلة من متابعة محنته من قبل الرأي العام.

وتسائل قائلا “ترى لماذا تم اعتقال هذا الإمام المقهور الذي آمن برسالة تحصيل العلم وتعليمه، وآمن بحقه الدستوري في حرية الرأي والتعبير والتظاهر، فمارس هذا الحق بكل سلمية وعفوية؟، لماذا اعتقل الإمام سعيد بمجرد إقدامه على خطوة التشكي إلى الجهات التي أوكل القانون لها ذلك حسب ظهير رقم 104.14.1 الصادر بتاريخ  20 ماي 2014 المتعلق بتنظيم مهام القيميين الدينيين وتحديد وضعياتهم كما جاء في المادة 28 منه “تعرض شكايات وتظلمات القيمين الدينيين على لجنة تحدث لهذه الغاية، يطلق عليها اسم ” اللجنة الوطنية للبت في شكايات وتظلمات القيمين الدينيين “.؟”

واسترسل قائلا “هل يعقل أن أجور القيميين الدينيين محصورة بين 400 درهم و1000 درهم وهم ينتمون إلى أكثر الوزارات بالمغرب ثراء وتملكا لعقارات سكنية وأصول تجارية وتتلقى عطاءات خيالية من المحسنين وفاعلي الخير؟،أليس من الظلم والإجحاف أن تبرم الوزارة الوصية مع القيم الديني عقدا مقابل أجر زهيد وتمنع عليه بمقتضى المادة التاسعة من ذات الظهير أن يزاول بصفة مهنية أي نشاط في القطاع العام أو الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، إلا بترخيص مكتوب من السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية؟”.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق