اخر الاخبار - ياسين الحمزاوي .. قصة شاب مغربي قتل بوحشية بأمريكا من طرف مجرمين ينعمون بالحرية في ظل غياب العدالة

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحمد اركيبي

بالرغم من تشدق الأمريكيين بنزاهة القضاء والعدالة داخل بلادهم وتباهيهم بالقوانين التي تكرس المساواة في الحقوق والواجبات بين جل المواطنين الأمريكيين مهما اختلفت أجناسهم وأعراقهم ودياناتهم إلا أن الحقيقة مختلفة عن ذلك تماما فالصورة الطوبوية التي يحاول الإعلام والسينما الأمريكية رسمها لنا منذ سنوات عن مجتمع تسود فيه العدالة وينتصر فيه القانون للمظلوم وتسترد فيه الحقوق صورة مغلوطة بالمرة خصوصا عندما يكون الضحية هم المهاجرون العرب والمسلمون .

قصة المغربي حمزة الموساوي خير شاهد ومثال على غياب العدالة وحكم تطبيق القانون داخل بلاد العم السام فالشاب الذي يبلغ من العمر 23 عاما قتل قبل أربع سنوات بوحشية أمام بيته في ولاية فلوريدا الأمريكية من طرف ثلاثة مجرمين أنهوا حياته بدم بارد دون أن تطالهم يد العدالة حيث لازالوا ليومنا هذا ينعمون بالحرية ويمارسون حياتهم بشكل عادي في حين تعيش أسرة الفقيد معاناة من نوع خاص وهي تقاسي ويلات فراق فلذة كبدها وتتألم يوما بعد آخر وهي ترى إحجام العدالة عن معاقبة من استباح دم ابنها أمام ناظريها .

والدة الراحل حمزة تناضل منذ مقتله من أجل جعل القضية قضية رأي عام في أمريكا بعدما ضاقت مرارة فقدان ابنها من جهة ومن جهة أخرى فقدان بوصلة العدالة التي غابت وغاب معها كل معاني القيم الأمريكية التي طالما تباهى بها الأمريكيون .

وتحكي السيدة أمينة عن الواقعة قائلة “ليلة يوم 15 يوليو 2017، كان هناك ثلاثة شباب أمريكيين من أصول إفريقية يقفون أمام بيتنا ذهب الفقيد للحديث معهم واستفسارهم عن سبب وجودهم ليكتشف الراحل أن واحدا من أصدقائه يريد أن يلعب معه مقلباً (ما يسمى بـPrank)، عبر إخبار الشباب الثلاثة أنه يمكنهم شراء الماريغوانا من ياسين”.

وتضيف الأم: “قام ياسين على الفوز بتوبيخهم وطلب منهم مغادرة المكان، لكنهم رفضوا. دخل في مشاداة جسدية مع أحدهم ولما كان يريد العودة إلى الداخل، أحد المشتبه بهم خرج من سيارته وجذب مسدسه، ثم أطلق الرصاص على ابني”.

وتتابع الأم: ” نُقل ياسين إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة. كانت صدمة شديدة لا زلت أعاني منها.. برحيله فقدت جزءا من روحي. إحساس بالذنب يتملكني.. لم أكن قادرة على الوقوف عندما رأيت ذلك المشهد: ابني يصاب برصاصة في البطن، ينزف دما ويلهث بحثا عن الهواء”.

وأوضحت المتحدثة ” بخصوص الجناة تحولت قضية ياسين إلى الشرطة الجنائية الأمريكية وبعد سلسلة من التحقيقات تم الإفراج عن المتهمين بحجة غياب الأدلة الكافية، مع أن هنالك كاميرات مراقبة وثقة لعملية إطلاق النار والتقطت لوحة السيارة التي كان يركبها الجناة أثناء تنفيذهم الجريمة .

وتضيف السيدة أمينة: “مضت أربع سنوات على الواقعة الآن بمساعدة مغاربة أمريكيين، الأمل عاد مجددا لي وتجدد إيماني بالإنسانية أريد تشريف إبني عبر منحه العدالة وعبر محاكمة قتلته.

وتستطرد الأم المكلومة “هدفي الأول بهذه المبادرة التي بدأتها مؤخرا هو إلقاء الضوء على الموضوع، والمساهمة في تحقيق العدالة، ليس لإبني فقط، بل للعديد من الشباب المغاربة الذين سُلبت حياتهم”.

وتحكي الأم التي تطارد العدالة الغائبة منذ سنوات : “وفاة ابني ياسين كانت مدمرة.. وغالبا ما يتعلّق الأمر بأسوأ تجربة يمكن للوالدين تحملها. تسببت وفاة ابني ياسين في أزمة عائلية عميقة.. حطمت معتقداتنا وتوقعاتنا عن العالم وكذلك انتظاراتنا حول ما تحمله الحياة. كلمة الحزن قد تخلص المعاناة الكبيرة والمشاعر الصعبة التي انتابتني لأيام ولأسابيع ولأشهر ولسنوات بعد فقدان ابني.

وتروي السيدة أمينة جانبا من معاناتها مع فقدان فلذة كبدها قائلة “ألم الفقدان كبير جدا خاصة عندما تأكدنا أننا لن نرى ياسين مجددا في هذا العالم.. ما يعني فقدان آمال المستقبل وكل خططه عندما تجتاحنا ذكريات الفقيد، يتملكنا شعور عميق بالفراغ في حياتنا. الألم تقمص هويتنا بالكامل وكذلك هويات وحتى الإحساس بالأمان لدى أفراد العائلة الآخرين”.

وتؤكد الأم أنها لن تتنازل عن قضية ابنها وستستعين بمحقق خاص من أجل فتح الملف و تحقيق العدالة الغائبة لكي يرتاح ياسين في تربته و تستعيد العائلة إستقرارها الداخي بعد أن سبب مقتله بفاجعة كبرى لها .

وتراهن الأم على انخراط الجالية المغربية بأمريكا في معركتها من اجل إنصافها وإنصاف أسر مغربية أخرى مرت من نفس الظروف حيث سبق وأن قضى مهاجرون مغاربة مصرعهم على يد مجرمين دون أن يقتص لهم من قتلتهم في مشهد يجسد سيادة مفهوم الإفلات من العقاب داخل بلاد العم سام فقط حينما يكون الضحايا مغاربة مسلمين أو عرب

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق