اخر الاخبار - واشنطن بوست: ترامب حوّل أمريكا إلى “جمهورية خوف” كمصر السيسي

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

غ.د

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن الرئيس “دونالد ترامب” حول الولايات المتحدة إلى جمهورية خوف، كتلك التي صنعها الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” على مدار 7 أعوام.

جاء ذلك في مقال رأي للدبلوماسي السابق، الكاتب “عز الدين فشير”. حيث قال الكاتب الذي كان يعيش في مصر وتركها عام 2016: “وصلت إلى الولايات المتحدة خريف 2016، في ذلك الوقت كان النظام العسكري في مصر قد دمّر كل الطاقة الإيجابية التي خلقتها انتفاضة التحرير (2011)”.

وأضاف: “شاهدت قسوة القمع التي مارسها النظام من قتل المئات وسجن عشرات الآلاف بل ونظريات المؤامرة التي غمر بها الساحة العامة والأخبار المفبركة والشك واليأس والكراهية التي خلقت حالة من الهستيريا الجماعية، وفي هذا الجو المسموم، لم يعد هناك منطق للكتابة أو الحديث بشكل علني. وعندما دعتني كلية دارموث للتدريس لم أتردد”.

وقال إن مشاعره تجاه الولايات المتحدة كانت دائما مختلطة، خاصة أن لديه تحفظات بشأن سياستها الخارجية. وهو يعرف كدبلوماسي سابق الموقف الإمبريالي الأمريكي. فطريقها في الشرق الأوسط كان ملخطا بالدماء.

وتابع: “كنت واعيا بعلل الولايات المتحدة كما لخصتها كتب مثل المحبوب، عناقيد الغضب، وعيوب الديمقراطية الأمريكية معروفة من ناحية الزواج ما بين المال والسياسة، العنصرية المنظمة، النخبوية واللامساواة، والأثر المدمر لنظامها الاقتصادي على البيئة العالمية”.

وأردف: “مع انتخاب دونالد ترامب رئيسا بعد شهرين من وصولي إلى الولايات المتحدة، راقبت بعصبية كيف حط من قدر المُثل الديمقراطية ونفذ بوقاحة سياسات قامت على ضيق ومصلحة قصيرة النظر، مع دعم الولايات المتحدة لحلفائها وهم ينفذون سياسات متهورة بدون الأخذ على أيديهم، وكذلك رمي أجندات حقوق الإنسان من النافذة وتشجيع الديكتاتوريين”.

وأكمل: “على الصعيد المحلي حبست أنفاسي على ما كان في الماضي يعتبر تصرفا مستحيلا ولكنه أصبح عاديا، تعيين ابنته وزوجها في مراكز مهمة، التفاخر بالتهرب الضريبي، تدمير استقلالية المؤسسات، خرق الأعراف التي تقوي العملية السياسية، التشهير بالنساء والأقليات، دعم المتفوقين البيض والداعين لنظريات المؤامرة، استفزاز الصحفيين، دعوة الحرس الوطني لقمع التظاهرات وفصل الأطفال عن عائلاتهم وحبسهم في أقفاص على الحدود”.

وفي أقل من أربعة أعوام، وفق الكاتب، “خلق ترامب جواً خانقاً مشابهاً لما تركته وراء ظهري في مصر”.

وكانت أمريكا الجديدة التي لم تعد مهتمة بالمثل الليبرالية في الداخل والخارج في أعلى تجلياتها عندما ذُبح الصحفي المشارك في واشنطن بوست والمقيم في أمريكا، “جمال خاشقجي” على يد عملاء سعوديين في القنصلية السعودية بإسطنبول. ورغم اعتراف ترامب بدور ولي العهد السعودي وتباهيه أن المملكة لن تبقى أسبوعين بدون الدعم الأمريكي، لم يكن لديه سبب للتدخل في جريمة قتل صحفي، فطالما ظل السعوديون يستثمرون، فأمريكا ترامب لا يهمها”.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : بوابة نون

أخبار ذات صلة

0 تعليق