سبوتنبك: أول رد فعل من الحركات السودانية المسلحة على توقيع الوثيقة السياسية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم تمض سوى ساعات قليلة على إعلان المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير التوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة السياسية، والتي أكدوا أنها حظيت بإجماع وطني بما في ذلك الحركات المسلحة والتي يجري التفاوض معها من جانب قوى الحرية والتغيير، وأبدت هذه الحركات اعتراضها عليها.

وقال أحمد تقد، مسؤول التفاوض والسلام في حركة "العدل والمساواة" السودانية، في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، إن الحركات المسلحة لم توافق على الوثيقة، مشيرا إلى أنه تم "إعلان التوقيع في الوقت الذي مازالت المشاورات جارية في أديس أبابا، ولا نعلم لماذا تم التعجيل بالتوقيع قبل حدوث موافقة عليها من الجميع بما فيهم الحركات المسلحة".

وأضاف تقد إن "عملية التوقيع التي جرت صباح اليوم هي محاولة لتأجيل المعركة الحالية إلى وقت لاحق، فليس هناك أي جديد يقول إن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى يمكن أن يرى النور أو أن يتم تنفيذه بشكل سلس، لأن قضايا الخلاف الأساسية مازالت قائمة والشيطان يكمن في التفاصيل".

وتابع أمين التفاوض والسلام، أن ما دفع الطرفين إلى التوقيع، اليوم، هو الحراك الذي جرى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهناك شريحة كبيرة من قوى الحرية والتغيير منزعجة جدا من الشكل السريع الذي توصلت به بعض أطراف قوى الحرية والتغيير إلى اتفاق مع العسكري قبل معرفة آراء بقية الأطراف المؤسسة لقوى إعلان الحرية والتغيير بالإضافة إلى الحركات المسلحة وقضية الحرب والسلام، وكذا تشكيل حكومة في غياب الحركات المسلحة والتي نعتبرها محاولة لاختطاف الثورة بشكل عام.

وأكد تقد أنه غير متفائل من الوضع الجديد وأن المرحلة القادمة سوف تشهد نوع من الشد والجذب بين الأطراف الموقعة على الاتفاق السياسي اليوم وبشكل خاص فيما يتعلق بترشيح الأفراد للمجلس السيادي ومجلس الوزراء وطبيعة هؤلاء الأفراد والمحاصصة بين القوى المكونة للحرية والتغيير، وهذه القضايا تعتبر قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة خلال الأيام القادمة، لذا على الناس توخي الحذر والتعامل بموضوعية لكي نحرج من الوضع الحالي إلى بر الأمان وحتى لا ننزلق إلى المواجهات العسكرية.

واختتم أمين التفاوض والسلام بالقول: "كان هناك نقاش بين الحركات المسلحة وقوى الحرية والتغيير لإجراء تعديلات على الورقة التي تم التوقيع عليها اليوم وكذلك على الإعلان الدستوري وإدخال ملحق في شكل باب كامل من قضايا السلام وطبيعة المشاركة في تولي المناصب القيادية والسيادية خلال المرحلة الانتقالية، وأثناء التفاوض الذي يجري بين الحركات وقوى الحرية فوجئنا بتوقيع الاتفاق الذي كنا نتحاور حوله في أديس أبابا، حيث تم التوقيع على الوثيقة من طرف آخر من أطراف الحرية والتغيير في الخرطوم بينما الطرف الآخر يتفاوض معنا في أديس أبابا، هذا التطور هو الذي أربك المشهد وأعادنا إلى المربع الأول، ربما تكون تكلفة الخروج منه عالية، ولم تعلن الحركات المسلحة وقف استخدام السلاح بغير الوقف السابق المعلن بوقف العدائيات من طرف واحد، ليس هناك أي إلتزامات عسكرية ووقف إطلاق النار".

وتوقع تقد فشل الاتفاق وعودة الناس إلى الحوار مرة أخرى بشكل أكثر جدية.

يذكر أن قوى الحرية والتغيير وقعت، اليوم الأربعاء، بالأحرف الأولى على الوثيقة السياسية للمرحلة الانتقالية، وفي الوقت ذانه تم تأجيل الوثيقة الدستورية إلى يوم الجمعة 19يوليو/ تموز الجاري بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الإطاحة بحكم البشير في 11أبريل/ نيسان الماضي، والتي سبقها شهور من الاحتجاجات والاعتصامات.

الخبر | سبوتنبك: أول رد فعل من الحركات السودانية المسلحة على توقيع الوثيقة السياسية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : سبوتنبك ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق