اخبار اليوم : في حضن تل أبيب

0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بحجة مكافحة إيران وتركيا، ارتمى بعض العرب في حضن تل أبيب. إن لم تستحِ فافعل ما شئت. هنا يستحضرني قوله تعالى: "تبت يدا أبي لهب، ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى ناراً ذات لهب". صدق الله العظيم.

تبت يد تهرول للتطبيع، ومن ورائها إلى صفقة القرن، مشهد عربي رسمي مخزٍ، عمالة وانبطاح، بل ارتماء في أحضان العدو الصهيوني، بتعلة تحجيم دور إيران وتركيا في المنطقة، وتحجيم دورهما في كل الملفات الحساسة والعاجلة المتعلقة بالمنطقة العربية والشرق أوسطية خصوصاً.
أصبحت المصالح فوق كل اعتبار.عندما نقرأ المشهد نرى أن الصهاينة العرب هم من يهرولون إلى حضن العدوّ على أساس أنه صديق، بينما إيران وتركيا أعداء، والله سياسة مسخرة.
المؤلم في المشهد اليوم هي الشعوب المقهورة والمقموعة، شعوب تكافح في صمت، والقهر يأكل أحشاءها، ليأتي التطبيع على المكشوف، والهرولة إلى حضن العدو يزيدهم غربة وقهراً لأجل فلسطين والقدس. هذه التحرّكات التي أصبحت علانية من دون خجل، أو حياء، بل مدعومة بإعلام الزنادقة، وبيادق ومرتزقة من هذا وذاك، تحلل وتدفع للتطبيع، وتصف حضن العدو، أو كما يقولها عديدون منهم وذبابهم الإلكتروني (إسرائيل)، وذلك لتحجيم دور إيران ومحاربتها. وفي ملفاتٍ عديدة، وفي مقدمتها الملف السوري، وصل إلى حد تأسيس تحالف عربي إسرائيلي أميركي لهذا الغرض.
بالنسبة للتحالف العربي، لو صرفت أمواله والأموال التي صرفت على الثورات المضادة، ودعم الانقلابات، على فقراء بلدانهم، والمحتاجين في أقطارهم، والتنمية والتشغيل، لكان أفضل لهم، لكن ماذا نقول في العقليات المتحجرة والتخريبية والفوضوية، فلدى بعضهم عقدة نقص تجاه عديد من أشكال التحرر والفكر النير، ويريدون الفكر المطيع والمطبع، والقلم المطيع وتكميم الأفواه. لكن هذا كله يسلط الضوء على صفقة القرن، ومن عرّابيها الذين هم أنفسهم يرتمون في حضن تل أبيب، بتعلة الخوف من التمددين، الإيراني والتركي.
فليعلم الصهاينة العرب، ومن ورائهم الكيان الصهيوني وأميركا، أن الشعوب لا تتفق معهم، ولن تقف أمام هرولتهم وتهليلهم لحضن الكيان الصهيوني، ككيان مستقل غير محتل لأرض فلسطين، وغير مغتصب للقدس.
ما الذي ستجنيه دول هذا التحالف إلا الخراب والعار والخذلان والخسارة؟ أولاً، إنهم يتصرفون ضدّ إرادة شعوبهم، وقناعة شعوبهم المغلوبة على أمرها، والتي ترى أن لا جدوى من هدر الأموال في تحالفات لا تسمن ولا تغني من جوع.
ثانياً، ترى هذه الشعوب وجوب صنع تحالفات لحلّ الأزمات الداخلية (تنمية، تشغيل، صحة، تعليم، بنية تحتية) عوض هدر الأموال في تحالفاتٍ خارجيةٍ جلبت المشكلات، وأساءت إلى صورة بلدانهم وشعوبهم في الخارج، كما جلبت الفتن والانشقاقات بين الدول العربية خارجياً، وحتى داخل بلدانهم نفسها.

الخبر | اخبار اليوم : في حضن تل أبيب - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : العربى الجديد ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق