اخر الاخبار اليوم داليا فكري تكتب: بنت 18 وتغليظ العقوبة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
زُفَت الصغيرة لدار زوجها وهي لم تتخطى عامها الثامن عشر، وسط تهليل وترحيب الأهل. لم لا وقد زوجوها صغيرة سبقت كل بنات قريتها، وكتبوا عليها أن ترتدي كفنها مبهورة بلونه الأبيض.

ففي عصرنا "ضل الرجل" يسبق ضل الحيطة وضل الأب، وبيت الزوج بمثابة المحراب لألوهية الزوج، ففي فطامها تجرعت أن الزواج هو أول الأهداف وأخر الأحلام، فباتت مستعدة لكل الطرق التي تخدم هذا الهدف.

إلى متى سنظل نحارب هذا الجهل الذي يطال حيوات عديدات ممن يفقدن حياتهن في انتظار الأمومة، أو من يهدرت صحتهن في انتظار إنجاب الذكور، فبنت 18 لا تعلم من الحياة أبعد من جدران المنزل بعد انقطاع كل السبل لتوعيتها أو لتثقيفها وزرع الحلم فيها حتى لا تتمرد على الزوج، الذي بشرقيته يبحث عن العابدة المقدسة لكيانه والتي لا ترى أبعد مما يُسمح لها به.

وأخيرا غلظت عقوبة زواجها المبكر لتشمل الأب أو ولى الأمر وسط ترحيب حقوقي بالثأر من الرجعية والتخلف الذي تدفع ثمنه الصغيرة ومن ثم المجتمع كله الذي يرقع ثوب جيل لم يتعلم ولم يتثقف ولم يعرف حقوقه وواجباته لأن الصغيرة لن تعطي ما لم تفقهه.

ونأمل أن يشمل القانون رغبة في التنفيذ، وقدرة على التوعية به وبأهميته، لأن القانون وحده لن ينصف جيلا غير واعي، ولا مجتمعًا غير مقدر بالعائد من وراء تطبيقه، فبناء عقل امرأة كبناء جيل كامل وتحسين وعيها كاستيقاظ أمة وثقت أن المرأة هي حجر الأساس الثابت وراء نهضة الأجيال، وبنضج فكرها ينضج مستقبلنا.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الدستور شامل

أخبار ذات صلة

0 تعليق