3 مدن مستجابة الدعاء .. تعرف عليها

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال مفتي الجمهورية السابق ، علي جمعة ، أنه يوجد 3 مدن يستجاب فيها الدعاء وهي " القدس الشريف  ، والمسجد الحرام والمسجد النبوي ".

 و أضاف أن " القدس" التي حررها الله سبحانه وتعالى من البغاة ومن الطغاة وردها سالمة لأصحابها المسلمين العرب الذين أحسنوا إلى الناس أجمعين فلم يغلقوا في وجه أحد من العالمين هذا المكان المقدس الذي هو مدينة السلام والذي هو مبعث الأنبياء .

و أشار جمعة في بيانه علي صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك" إلي  أن النبي  في الإسراء والمعراج صلى بالناس في هذه الربوة المباركة التي بني عليها المسجد الأقصى " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى? بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ " إذن فهذه بركة مكان ، بركة مكان جعلت رسول الله يقول : "إن الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة في غيره" ، وفي رواية "بخمسين ألف صلاة" .

ولفت إلي أن الصلاة في الكعبة بمائة ألف صلاة ، وفي المسجد النبوي بألف صلاة ، وفي القدس بخمسمائة صلاة ، هذا هو المشهور ، وهناك روايات تجعل القدس بخمسين ألف صلاة ؛ فتكون تالية للكعبة المشرفة باعتبارها أنها كانت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وأوضح جمعة أن حجم مدينة القدس كلها كيلو ونص مربع فهى مدينة صغيرة ، أنشأ عليها وجدد صورها السلطان محمود من السلاطين العثمانية ، هذه المدينة هى رمز كبير ولها مكانة في الشريعة ولها مكانة في استجابة الدعاء ، يقول البوصيري (بما يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم) وكأن الدعاء الذي في المسجد الأقصى هو دعاء مبارك مستجاب له ، ولو لم يستجب الله لدعاء المقادسة وأهل الله في القدس لأحتلتها إسرائيل من زمن بعيد ولكن الله سلم ، نسأل الله السلامة وتحرير هذه الأماكن المقدسة الشريفة حتى تعود إلى أصحابها .

 و أوضح أن الدعاء هو العبادة، التي  أمرنا الله تعالى بدعائه ووعدنا بالإجابة عليه، فقال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (غافر:60)، وقال تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة:186).

و أكد أن من أسباب عدم الاستجابة للدعاء هو  أكل الحرام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51]، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة:172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!» (رواه مسلم).

وأضاف أنه أيضا من أسباب عدم استجابة الدعاء أن يكون فيه اعتداء، وهو سؤال الله عز وجل ما لا يجوز سؤاله، كأن يدعو بإثم أو محرم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يزَالُ يُسْتَجَابُ لِلعَبْدِ مَا لَم يدعُ بإِثمٍ، أَوْ قَطِيعةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتعْجِلْ» رواه مسلم.

و أشار إلي أنه من أسباب عدم استجابة الدعاء استيلاء الغفلة على القلب، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ادْعُوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ»، رواه الترمذي.

و لفت إلي أنه من أسباب عدم استجابة الدعاء أن العبد لم يأخذ بالأسباب، كأن يطلب النجاح من غير دراسة، أو الرزق من غير عمل، أو النصر من غير إعداد العدة، أو الشفاء من غير علاج، كما في قصة الفقيه الإمام عامر الشعبِي رحمه الله عندما مرَّ بإبِل قد فشا فيها الجَرَبُ، فقال لصاحبها: أما تداوي إبلك؟ فقال: إن لنا عجوزًا نتَّكِلُ على دعائِها، فقال: "اجعل مع دعَائِهَا شيئًا مِنَ القَطِرَانِ". والقطران: يداوي جَرَب الإبل.

 وأضاف أنه من أسباب عدم استجابة الدعاء أن يستعجل العبد الإجابة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي» رواه البخاري ومسلم.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : المصريون

0 تعليق