اخبار السعودية اليوم مباشر قصاصتان يفصل بينهما 7 سنوات.. تكشفان ازدواجية الخطاب الحقوقي الأوروبي

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ما بين منع التظاهر في فرنسا.. وإباحته في البحرين

قصاصتان يفصل بينهما 7 سنوات.. تكشفان ازدواجية الخطاب الحقوقي الأوروبي

ما بين خبر إعلان فرنسا حظر التظاهرات في بعض مناطق البلاد، وتزويد رجال الأمن ببعض الأدوات الإضافية لقمعها، وتغريدة الخارجية الفرنسية التي دعت فيها السلطات البحرينية لحظر استخدام القوة المفرطة، نحو 7 سنوات تقريبًا، ولكنها -على ما يبدو- فترة كافية لكشف ازدواجية الخطاب الأوروبي وتناقضه.

"يجب أن يكون رد الحكومة قويًّا".. بهذه الكلمات عبَّر رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب عما تنوي بلاده فعله مع المتظاهرين معلنًا إقالة قائد شرطة العاصمة باريس. كما قال إن الحكومة ستمنع احتجاجات "السترات الصفراء" إذا تبيَّن وجود جماعات تستخدم العنف وسط صفوف المحتجين، وهو الأمر الذي لا يمكن التحكم فيه أو توقعه؛ إذ قد تندس عناصر مارقة وسط المتظاهرين السلميين، وقد تتسبب بإلحاق الضرر بالمتظاهرين السلميين، وهو ما أصحبت فرنسا لا تمنعه سعيًا نحو إعادة الاستقرار إلى مدنها وشوارعها حتى لو على حساب حقوق الإنسان التي لطالما تشدق بها الخطاب الحقوقي الأوروبي.

وفي الوقت الذي تبيح فيه أوروبا لنفسها قمع التظاهرات بمجرد الشعور بالخطر منها، وإطلاق يد الشرطة، وإعطاءهم المزيد من الاستقلالية بشأن اتخاذ القرار، وتزويدهم بالعتاد الإضافي لإكمال مهامهم في منع التظاهر، فإنها تحظر ذلك على غيرها، وتعتبره انتهاكًا لحقوق الإنسان.. وهو الوجه الآخر للخطاب الأوروبي الحقوقي المتناقض؛ فالشأن الداخلي شيء، والخارجي شيء آخر، لا يمت له بصلة، وتحكمه أجندات سياسية ربما!!

فقبل 7 سنوات، في 2012 تحديدًا، غردت وزارة الخارجية الفرنسية عبر حسابها على "تويتر" داعية السلطات البحرينية إلى حظر استخدام القوة المفرطة ضد العناصر المارقة من المتظاهرين. وهو ما سلط سعود الأنصاري، رئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية – الأمريكية، الضوء عليه موضحًا تناقض الخطاب.

وبدورها، علقت الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر على ازدواجية التعامل الأوروبي بقولها: "الله يا زمن، سبحان الله. كل ما لامونا عليه اضطروا كما اضطررنا لاتخاذه. حين كنا نشرح ظروفنا في البحرين بأننا نواجه إرهابًا وتخريبًا وفوضى لم يسمعونا، وكانوا يحذروننا من استخدام القوة المفرطة، ومن حظر التظاهر.. والآن يسيرون على الدرب ذاته".

فيما كتب أحد المغردين: "تاريخ فرنسا في الاحتلال تاريخ أسود، والمجازر التي قامت بها في الجزائر تشهد على ذلك، وما تدعيه من حرية رأي وديمقراطية ادعاء زائف".

وقال مغرد ثانٍ: "يشجعون العنف في الدول الأخرى باسم الحرية، وحين ذاقوا من الكأس نفسها كانوا أول من قمع العنف؟! أصبحت باريس خطرة بعد أن كانت أفضل وجهة سياحية في أوروبا".


وعلق ثالث بقوله: "أين حقوق الإنسان من هذا التصرف الهمجي؟ أين حماية المتظاهرين السلميين؟ أين الأمم المتحدة من ذلك؟".

قصاصتان يفصل بينهما 7 سنوات.. تكشفان ازدواجية الخطاب الحقوقي الأوروبي

ياسر نجدي سبق 2019-03-20

ما بين خبر إعلان فرنسا حظر التظاهرات في بعض مناطق البلاد، وتزويد رجال الأمن ببعض الأدوات الإضافية لقمعها، وتغريدة الخارجية الفرنسية التي دعت فيها السلطات البحرينية لحظر استخدام القوة المفرطة، نحو 7 سنوات تقريبًا، ولكنها -على ما يبدو- فترة كافية لكشف ازدواجية الخطاب الأوروبي وتناقضه.

"يجب أن يكون رد الحكومة قويًّا".. بهذه الكلمات عبَّر رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب عما تنوي بلاده فعله مع المتظاهرين معلنًا إقالة قائد شرطة العاصمة باريس. كما قال إن الحكومة ستمنع احتجاجات "السترات الصفراء" إذا تبيَّن وجود جماعات تستخدم العنف وسط صفوف المحتجين، وهو الأمر الذي لا يمكن التحكم فيه أو توقعه؛ إذ قد تندس عناصر مارقة وسط المتظاهرين السلميين، وقد تتسبب بإلحاق الضرر بالمتظاهرين السلميين، وهو ما أصحبت فرنسا لا تمنعه سعيًا نحو إعادة الاستقرار إلى مدنها وشوارعها حتى لو على حساب حقوق الإنسان التي لطالما تشدق بها الخطاب الحقوقي الأوروبي.

وفي الوقت الذي تبيح فيه أوروبا لنفسها قمع التظاهرات بمجرد الشعور بالخطر منها، وإطلاق يد الشرطة، وإعطاءهم المزيد من الاستقلالية بشأن اتخاذ القرار، وتزويدهم بالعتاد الإضافي لإكمال مهامهم في منع التظاهر، فإنها تحظر ذلك على غيرها، وتعتبره انتهاكًا لحقوق الإنسان.. وهو الوجه الآخر للخطاب الأوروبي الحقوقي المتناقض؛ فالشأن الداخلي شيء، والخارجي شيء آخر، لا يمت له بصلة، وتحكمه أجندات سياسية ربما!!

فقبل 7 سنوات، في 2012 تحديدًا، غردت وزارة الخارجية الفرنسية عبر حسابها على "تويتر" داعية السلطات البحرينية إلى حظر استخدام القوة المفرطة ضد العناصر المارقة من المتظاهرين. وهو ما سلط سعود الأنصاري، رئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية – الأمريكية، الضوء عليه موضحًا تناقض الخطاب.

وبدورها، علقت الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر على ازدواجية التعامل الأوروبي بقولها: "الله يا زمن، سبحان الله. كل ما لامونا عليه اضطروا كما اضطررنا لاتخاذه. حين كنا نشرح ظروفنا في البحرين بأننا نواجه إرهابًا وتخريبًا وفوضى لم يسمعونا، وكانوا يحذروننا من استخدام القوة المفرطة، ومن حظر التظاهر.. والآن يسيرون على الدرب ذاته".

فيما كتب أحد المغردين: "تاريخ فرنسا في الاحتلال تاريخ أسود، والمجازر التي قامت بها في الجزائر تشهد على ذلك، وما تدعيه من حرية رأي وديمقراطية ادعاء زائف".

وقال مغرد ثانٍ: "يشجعون العنف في الدول الأخرى باسم الحرية، وحين ذاقوا من الكأس نفسها كانوا أول من قمع العنف؟! أصبحت باريس خطرة بعد أن كانت أفضل وجهة سياحية في أوروبا".


وعلق ثالث بقوله: "أين حقوق الإنسان من هذا التصرف الهمجي؟ أين حماية المتظاهرين السلميين؟ أين الأمم المتحدة من ذلك؟".

20 مارس 2019 - 13 رجب 1440

02:04 AM


ما بين منع التظاهر في فرنسا.. وإباحته في البحرين

A A A

ما بين خبر إعلان فرنسا حظر التظاهرات في بعض مناطق البلاد، وتزويد رجال الأمن ببعض الأدوات الإضافية لقمعها، وتغريدة الخارجية الفرنسية التي دعت فيها السلطات البحرينية لحظر استخدام القوة المفرطة، نحو 7 سنوات تقريبًا، ولكنها -على ما يبدو- فترة كافية لكشف ازدواجية الخطاب الأوروبي وتناقضه.

"يجب أن يكون رد الحكومة قويًّا".. بهذه الكلمات عبَّر رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب عما تنوي بلاده فعله مع المتظاهرين معلنًا إقالة قائد شرطة العاصمة باريس. كما قال إن الحكومة ستمنع احتجاجات "السترات الصفراء" إذا تبيَّن وجود جماعات تستخدم العنف وسط صفوف المحتجين، وهو الأمر الذي لا يمكن التحكم فيه أو توقعه؛ إذ قد تندس عناصر مارقة وسط المتظاهرين السلميين، وقد تتسبب بإلحاق الضرر بالمتظاهرين السلميين، وهو ما أصحبت فرنسا لا تمنعه سعيًا نحو إعادة الاستقرار إلى مدنها وشوارعها حتى لو على حساب حقوق الإنسان التي لطالما تشدق بها الخطاب الحقوقي الأوروبي.

وفي الوقت الذي تبيح فيه أوروبا لنفسها قمع التظاهرات بمجرد الشعور بالخطر منها، وإطلاق يد الشرطة، وإعطاءهم المزيد من الاستقلالية بشأن اتخاذ القرار، وتزويدهم بالعتاد الإضافي لإكمال مهامهم في منع التظاهر، فإنها تحظر ذلك على غيرها، وتعتبره انتهاكًا لحقوق الإنسان.. وهو الوجه الآخر للخطاب الأوروبي الحقوقي المتناقض؛ فالشأن الداخلي شيء، والخارجي شيء آخر، لا يمت له بصلة، وتحكمه أجندات سياسية ربما!!

فقبل 7 سنوات، في 2012 تحديدًا، غردت وزارة الخارجية الفرنسية عبر حسابها على "تويتر" داعية السلطات البحرينية إلى حظر استخدام القوة المفرطة ضد العناصر المارقة من المتظاهرين. وهو ما سلط سعود الأنصاري، رئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية – الأمريكية، الضوء عليه موضحًا تناقض الخطاب.

وبدورها، علقت الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر على ازدواجية التعامل الأوروبي بقولها: "الله يا زمن، سبحان الله. كل ما لامونا عليه اضطروا كما اضطررنا لاتخاذه. حين كنا نشرح ظروفنا في البحرين بأننا نواجه إرهابًا وتخريبًا وفوضى لم يسمعونا، وكانوا يحذروننا من استخدام القوة المفرطة، ومن حظر التظاهر.. والآن يسيرون على الدرب ذاته".

فيما كتب أحد المغردين: "تاريخ فرنسا في الاحتلال تاريخ أسود، والمجازر التي قامت بها في الجزائر تشهد على ذلك، وما تدعيه من حرية رأي وديمقراطية ادعاء زائف".

وقال مغرد ثانٍ: "يشجعون العنف في الدول الأخرى باسم الحرية، وحين ذاقوا من الكأس نفسها كانوا أول من قمع العنف؟! أصبحت باريس خطرة بعد أن كانت أفضل وجهة سياحية في أوروبا".


وعلق ثالث بقوله: "أين حقوق الإنسان من هذا التصرف الهمجي؟ أين حماية المتظاهرين السلميين؟ أين الأمم المتحدة من ذلك؟".

الخبر | اخبار السعودية اليوم مباشر قصاصتان يفصل بينهما 7 سنوات.. تكشفان ازدواجية الخطاب الحقوقي الأوروبي - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : جريدة سبق ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق