السعودية اليوم مشروع حضاري يطوّر “الفاو” لتُصبح مكاناً جاذباً للسيّاح

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ


تقع أطلال قرية “الفاو” الأثرية في جنوب المملكة العربية السعودية وتحديدًا على أطراف الربع الخالي ، مبتعدة 700 كيلو إلى الجنوب الغربي من العاصمة الرياض، و 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من محافظة السليل، و 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من وادي الدواسر ، و280 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من مدينة نجران.
ويُنتظر أن تتحول القرية إلى مكان جاذب للسياح والمهتمين بالتاريخ والآثار في المملكة، بعد أن بدأت جامعة الملك سعود مشروع تأهيل موقع الفاو الأثري، وتنفيذ ماتم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم التي وقت بين الجامعة والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في إطار اهتمام الهيئة بالآثار وتنميتها وترويجها والمحافظة عليها وإتاحتها للزوار.
وبدأ الاهتمام بالقرية بوصفها موقعاً أثرياً في زمن الأربعينيات، حينما أشار إليها بعض موظفي شركة ارامكو، ثم في سنة 1372هـ -1952م قام بزيارتها كل من جون فيلبي ، وجاك ريكمانز ، وكونزاك ريكمانز ، وفيليب ليبنز ، وفي سنة 1389هـ /1969م زارها ألبرت جام موفداً من قبل وكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف آنذاك حيث قام بدراسة مجموعة من كتاباتها المنتشرة على سفح جبل طويق المطل على قرية الفاو من ناحية الشرق.
وفي سنة 1387/1967م قام فريق بحثي من جامعة الملك سعود ممثلا في جمعية التاريخ والآثار بقسم التاريخ بزيارة القرية سنة 1391هـ / 1971م، لدراسة الموقع علمياً وتحديد المنطقة الثرية، ثم بدأت أعمال التنقيب في موقع القرية منذ عام 1392هـ /1972م لثلاثة مواسم ، وبعد أنشاء قسم الآثار والمتاحف في الجامعة عام 1398هـ /1978م انتقل نشاط التنقيب إليه واستمر إلى سنة 1423هـ/2002م، في حين كانت عمليات التنقيب في اقلرية منذ بدايتها حتى سنة 1415هـ/ 1995م تحت رئاسة الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري.

وكشفت أعمال التنقيب عن معلومات مهمّة حول تطور القرية تُبيّن أنها نمت تدريجياً من نقطة عبور للقوافل إلى محطة تجارية مهمة على الطريق التجاري الممتد من جنوب الجزيرة العربية والمتجه شمال شرق إلى الخليج العربي، وبلاد الرافدين وشمال غرب الحجاز وبلاد الشام إلى أن أصبحت مركزاً اقتصادياً ودينياً وسياسياً وثقافياً في وسط الجزيرة العربية ، وحاضرة قوية لدولة كنده في مراحلها الأولى.
وعثر في القرية على عدد كبير من آثار المياه يزيد على 120 بئراً ، كما أنها تقع على واد يفيض بين مدة وأخرى ، وأهتم سكان قرية بالزراعة اهتماما كبيراً ، فقد حفروا الآبار الضخمة ، وشقوا القنوات السطحية التي تجلب المياه إلى داخل المدينة ، فزرعوا النخيل والكروم وبعض أنواع اللبان والحبوب.
واستعمل سكان القرية جذوع الأشجار والنخيل في تسقيف منازلهم ، والأخشاب المحلية والمستوردة لأبوابهم ونوافذهم ، وأدواتهم المختلفة كالأمشاط وغيرها، كما اهتموا بالثروة الحيوانية ومنها الجمال، والأبقار، والماعز، والضأن، والغزلان، والوعول، وعدت ( الفاو) مكانا للتجارة المفتوحة ولعبور القوافل الآتية من الممالك العربية المختلفة.
كما استخدموا في حروبهم الخيل الذي ظهر في اللوحات الجدارية وبعض التماثيل النحاسية، بينما في دفاعهم استخدموا الرماح والنبال والسيوف، واستعمل سكان قرية في بناء مدينتهم اللبن المربع والمستطيل ، كما استعملوا الحجر المنقور والمصقول في الأسس وبناء المقابر ، واستخدموا الجبس المخلوط بالرمل والرماد في تبليط الجدران الداخلية لمباني ، ودعموا مبانيهم بالبراج المربعة والمستطيلة.
وشيّد في “قرية الفاو” سوق محلي يبلغ طوله من الغرب إلى الشرق 30،75م ومن الشمال إلى الجنوب 25،20م يحيط به سور ضخم مكون من ثلاثة أجزاء متلاصقة ، أوسطها من الحجر الجيري أما الداخلي والخارجي فمن اللبن، ويتكون السوق من ثلاثة أدور ، وله سبعة ابراج.

الخبر | السعودية اليوم مشروع حضاري يطوّر “الفاو” لتُصبح مكاناً جاذباً للسيّاح - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : عين اليوم - اخبار محلية ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق