اخبار السعودية اليوم مباشر الألفية الجديدة تقضي على "عريف الصف" في مدارس السعودية

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

آخر تحديث: الاثنين 5 جمادي الثاني 1437هـ - 14 مارس 2016م KSA 17:26 - GMT 14:26

الألفية الجديدة تقضي على "عريف الصف" في مدارس السعودية

شخصيته غير محبوبة من قبل الطلاب المشاغبين، يمتاز بقوة الشخصية وعدم الرضوخ للاستفزاز أو التهديد.. إنه "عريف الصف" الذي كان يتنافس عليه الجميع في مدارس السعودية، لم لهذا المنصب من صلاحيات تجعله ذلك القائد المحنك، والمحظوظ الذي يكسب ود المعلم ويتسلم راية القيادة. تلك كانت سمة الفصل الدراسي في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، لتتحول إلى ذكريات يتبادلها أبناء هذا الجيل تحت مسمى "أيام الطيبين".

في استطلاع قصير أجرته "العربية.نت"، اعترف تربويون بالسبب في اختفاء صفة "عريف الصف" في المدارس. خالد الزعاق، وهو مرشد طلابي قال: "مررت على مراحل تعليمية كثيرة كنا نهتم فيها بالعريف في السابق، لكن في السنوات الأخيرة لم تعد هذه المهنة موجودة في الفصل، فالمعلم أصبح مثقلاً في التعاميم والتطبيقات، ونسي هكذا أمورا قد يعتبرها ثانوية".

قصة تحول طالب

سليمان الفايز، التربوي والمشرف العام على مجموعة من المدارس الخاصة، روى لـ"العربية.نت"، قصة تجربته مع عريف الصف، قائلاً: "مع سنوات تعييني معلماً للغة العربية في إحدى مدارس بريدة قبل نحو 22 عاماً، دخلت للمدرسة وكان الزملاء المعلمون مع المدير قد توزعوا على الفصول وتركوا أكثرها شغباً بحسب تصنيفهم لي، حيث يوجد إبراهيم أحد أشهر الطلاب مشاغبة في المدرسة، وكان قد أثر على فصله بالكامل".

وتابع الفايز في روايته الطريفة: "عندما دخلت الصف للمرة الأولى، تفاجأت بقيام الطلاب بعكس مقاعدهم لتغدو ظهورهم للباب الأمامي والسبورة خلفهم". التحدي كان سيد الموقف في تلك الفترة، إذ ما كان من المعلم الفايز إلا أن طلب إبراهيم، الذي توقع أنه صاحب الفكرة، وطلب منه أن يذهب للمدير ويحضر مطرقة ومسامير.

عندها تفاجأ الطالب إبراهيم لطلب الفايز الغريب، فسأله: "لماذا يا أستاذ؟"، فقال له المعلم الفايز: "حتى ننقل السبورة أمامكم؟"، فجاوب إبراهيم بسرعة القيادي: "لا يا أستاذ نحن نغير، فطلب من الطلاب العودة للوضع الطبيعي، وخلال دقيقة كان الطلاب جميعهم قد استجابوا له".

إبراهيم الذي كان مشاكساً تحول مع الأستاذ الفايز إلى قيادي محنك وقدوة لكل من حوله في الصف، حتى إن هذا المنصب منحه مزيداً من الثقة بنفسه، على حد قول الأستاذ الفايز، بعد أن تفوق وأنهى دراسته الجامعية، ليقوم بدعوة الأستاذ الفايز فيما بعد إلى حفل زفافه.

الرهان على "المعلم"

الأستاذ الفايز وجه رسالة لكل تربوي بضرورة الوقوف عند طبيعة الطالب وطريقة تفكيره، والعمل على تشجيعه على طلب العلم، قائلاً: "متى ما نجحنا في تقديم هذا النموذج سيكون لدينا تربية وتعليم نفخر بها".

ويرى الفايز أن الطالب المشاغب قد يكون لديه حب الظهور والقيادة لذا من الممكن تحويل هذه الملكة إلى رسالة إيجابية تنعكس على شخصية الطالب من خلال إبرازه في مجاميع نشاط وترفيه أو في إذاعة مدرسية أو مسرح، إلا أن الفايز اعتبر أن معظم المعلمين لم يعد لديهم الوقت الكافي لممارسة هذه الأنشطة داخل المدرسة.

ضياع الهيبة؟

فهد المشاري، وهو معلم بإحدى مدارس منطقة الرياض، رأى أن "العريف" لن يعود مرة أخرى رغم أن بعض المعلمين من الجيل السابق لا يزالون يضعون طالباً عريفاً للفصل، مشيراً إلى تحوله لمجال للتهكم من زملائه، خصوصاً في المراحل المتوسطة والثانوية، مرجعاً السبب في ذلك إلى "ضياع هيبة المعلم أحياناً لدى الطلاب المشاغبين".

وأكد الفايز ما ذكره زميله المشاري بأن عودة شخصية "عريف الصف" مرهونة بعودة الهيبة للمعلم، مضيفاً: "هناك معلمون لا يحملون من صفات المعلم إلا اسمها"، والكلام للفايز.

خالد الزعاق اعتبر أن زمن وأساليب التعليم تغيرت، لافتاً إلى أنه لا مجال لعودة أساليب وطرق تدريس وصفها بالقديمة. وقال: "مرحلة التعليم تمر بقفزات لا يمكن أن نعود للكتاتيب مرة أخرى. المعلم العصري هو من يبتكر ويجاري الوقت والزمن مع الطالب لإيصال المعلومة بأسلوب جديد ومتطور لا يقلد الماضي ولا يلتفت للقديم".

الخبر | اخبار السعودية اليوم مباشر الألفية الجديدة تقضي على "عريف الصف" في مدارس السعودية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : قناة العربية السعودية ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق