اخبار الجزائر: كيف تمكنت عصابة “بوتفليقة” من العبث بالجزائر؟

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية


أضيف مصطلح جديد إلى الموسوعة السياسية الجزائرية وهو “البوتفليقية” نسبة لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد من 1999الى 2019 ،تاريخ الإطاحة به شعبيا. لكن الإشكال المطروح هو اختلاف الجزائرين حول تعريف هذا المصطلح السيئ الذكر .

فهناك من عرف “البوتفليقية “نسبة لفترة حكم عبد العزيز بوتفليقة للبلاد في الفترة المذكورة أعلاه،وهناك من عرف المصطلح نسبة لمنظومة الفساد مدة حكمه ،وهناك من نسبها  لدائرته الضيقة  ،وهناك من وسعها حتى للوزراء ، وهناك من ذهب بعيدا إلى حد رؤساء الدوائر امتثالا لشعارالجراك المبارك “يتنحاو قاع”. وهناك من قال إن البوتفليقية سلبياتها أكثر بكثير من ايجابياتها.

بل هناك من شبه “البوتفليق””بالعصابة” لممارساتها  الخارجة عن القانون.أما الشباب الذي فتح عينيه في الفترة البوتفليقية فيقول إن عمرنا ضاع بين فترتين :عشر سنوات ارهاب ،وعشرون سنة بوتفليقة!!؟؟

كشفت محاكمة بعض رجال “البوتفليقية” كثرة الفساد الذي كان يمارس باسم “الاقتصاد “. لو علمنا من مصادر أخرى بملايير الدينارات التي كانت تنهبت قد لا تصدق لأنها جد خيالية لا يستوعبها العقل. لكن لما ذكرت في المحاكمات العلنية جعلت الجزائريين يفقدون صوابهم لهول المبالغ المنهوبة ،وصاروا يحمدون الله لوضع حد لهذه العصابة البوتفليقية في الوقت بدل الضائع لأنه لو تسللت “للخامسة” لكانت نهاية البلاد والعباد ،وهو ما عبر عنه الرئيس عبد المجيد تبون عندما صرح ”أن الحراك المبارك أنقذ البلاد من الكارثة ” –الاطاحة بالبواتفلقة- بل المرحوم قائد الأركان شبهها” بالعصابة”مرة  و”المستعمرة” للبلاد مرة اخرى!؟

اما السؤال المحير كيف تمكنت “البوتفليقية” من العبث بمقدرات البلاد ورقاب العباد طيلة هذه المدة في الوقت الذي كانت

ولا في نقس المستور تقطع أشواطا في الرقي والتقدم) اسبانيا البرتغال ماليزيا اندونيسيا تركيا ايران..)دون أن يشعر أحد بخطرها على أمن الجزائر واستقرارها ؟

والجواب نجده عند %2 من الجزائريين الذين كانوا يفكرون ويحللون -كما قدرها اينشتاين في كل المجتمعات – قد نبهت هذه النسبة الفطنة لخطورة “البوتفليقية” في العام الأول من انتخاب رئيسها، لكن لا أحد سمعها!؟

 بل تعمد طمس صوتها إلى الأبد أما بالإبعاد أو التنكيل أو التهديد أو الوعيد أو السجن او الخيانة ووووو.

وبذلك انفردت البوتفليقية -التي جاءت في أعقاب عشرية سوداء كسرت ظهر الجزائريين – بمساعدة المنتفعين والانتهازيين والمتقاعسين وغير المبالين ببقية المواطنين مستعينة في ذلك بمنهجية دعائية مروجه للخوف،وبخطابات رنانة لم يسبقها مثيل استسلم لها الجزائريون من كثرة التنويم  إلى إن شلت تفكيره بسبب الثقة العمياء التي منحها لبوتفليقة الذي لا يترك مناسبة إلا واستعرض فيها فنيات خطاباته الرنانة حتى ظن المواطن أن  بلاده قوة إقليمية تضاهي ألمانيا في منظومتها الصحية!؟ وتنافس السويد في سعادتها ووو..!؟

لقد سحرت البوتفليقية الجزائرين  ببريق من آلامال الكثير منها صعب التحقيق، لقد خربت أيضا الوعي الجماهيري وخلخلت أولوياته في حسن اختيار المطالبة بنوعية التعليم والصحة والثقافة ،وصار يتوهم بان هناك عدو داخلي وآخر خارجي يحاصره رغم إن عدوهم الأول والأخير الذي يفتك به  جهارا نهارا هو الجهل والمرض والفقر كقدر محتوم.

د. محمد شرقي

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق