الساحة الجزائرية: شروط لاستيراد السيارات ومنع التلاعب بالأسعار وإجراءات رقابية مشدّدة لمنع تحويل الأرباح إلى المصانع الأمّ

0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يعكف فوج عمل خاص بوزارة الصناعة والمناجم على إعداد دفتر الشروط الذي سيحكم مستقبلا نشاط وكلاء السيارات، المعنيين بموجب قانون المالية التكميلي باستيراد السيارات من الخارج لتغطية حاجة السوق في ظل توقف نشاط مصانع تركيب السيارات التي كانت كلفت الخزينة العمومية خسارة ثلاثة ملايير يورو سنويا، نتيجة الإعفاء الضريبي والجمركي والامتيازات التي استفاد منها أصحاب مصانع تركيب نظير استيراد مقنع للسيارات.

رغم صدور قانون المالية التكميلي في الجريدة الرسمية، السبت، وسريان مفعوله، إلا أن الحكومة جعلت عودة نشاط وكلاء السيارات مرتبط بصدور دفتر الشروط الخاص بهذا النشاط مستقبلا، وذلك لوضع ضوابط صريحة تحمي احتياطي الجزائر من العملة الصعبة وتقي البلاد من نزيف جديد لها وتهريب يكون لصالح المصانع الأم للعلامات التي سيرخص لها بالنشاط، وأكدت مصادر ذات صلة بالملف أن قرار استيراد السيارات سيخضع لدفتر شروط منظم للعملية يتم إصداره من قبل وزارة الصناعة والمناجم وهي المعطيات التي سبق لوزير القطاع فرحات آيت علي أن قدمها للجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني لدى مناقشة قانون المالية التكميلي ومقترحات تعديله.

عودة نشاط وكلاء السيارات سيكون بشروط واضحة، تنهي زمن تهريب أرباح الوكلاء المعتمدين لصالح المصانع الأم بالخارج، مثل ما حدث مع العديد من العلامات التي كانت تنشط قبل وقف الاستيراد الصريح واعتماد الاستيراد المقنع على حد تعبير رئيس الجمهورية شخصيا، الذي ألزم الحكومة بوضع حزمة من الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التكميلي، الرامية إلى تشجيع قطاع المناولة الصناعية ودعم الإدماج الصناعي مناقضا بذلك السياسات السابقة التي شجعت مجالات التركيب مع منحها مزايا جبائية وجمركية دون ان تحقق نتائج مرجوة حسب تقدير الحكومة.

وإن كان استيراد السيارات مؤجلا إلى حين صدور دفتر الشروط الخاص بذلك، فامتيازات تستفيد منها شركات المناولة ومنتجي الأجزاء وقطع الغيار المحليين على التي يتضمنها مشروع النظام التفضيلي أصبح ساريا بداية من الأسبوع الجاري، كون هذا النظام يعتمد على أن نشاط المنبع يشكل عاملا ضروريا لتوسيع دائرة الإدماج في الصناعات بما في ذلك صناعة السيارات والمركبات والمنتجات الالكترونية.

ومن بين الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التكميلي 2020 لإنعاش القاعدة الصناعية، ضمان إعفاء من الحقوق الجمركية ومن الرسم على القيمة المضافة للمواد الأولية والأجزاء المستوردة لفائدة شركات المناولة المحلية النشطة في مجال الإنتاج التركيبي الموجه لمنتجات وتجهيزات الصناعات الميكانيكية والإلكترونية والكهرومنزلية، فضلا عن إعفاءات جبائية تمتد لفترة 5 سنوات.

ومن شأن هذا التوجه أن يضع صناعات المناولة في الواجهة على عكس ما تم في السابق مع منح نظام تفضيلي لصناعات التركيب “سي كا دي” و”اس كادي” في قانون المالية 2017 والذي انجر عنه خسائر للخزينةالعمومية سواء من حيث العائدات الضريبية او الإيرادات الجمركية دون تحقيق الأهداف التي كانت ترجى من مثل هذه الصناعات التركيبية سواء من حيث نسب الإدماج او المردودية والوفرة وسعر التكلفة.

وتعتبر الحكومة أن نشاط التركيب والتجميع في الجزائر بما فيه تركيب السيارات أظهر أن مسار الإنتاج كان يقتصر على تركيب ذي نسبة ادماج وطني ضعيف جدا، وان إبقاءه لا يترتب عنه أي قيمة مضافة حقيقية، خاصة وأن نشاطات التركيب استفادت من مزايا جبائية وجمركية دون ان تحقق نسب إدماج معتبرة عالية بعد سنوات من النشاط او نقل للتكنولوجيا واستفادت مشاريع التركيب من إعفاءات جمركية ومن نسب مخفضة للرسم على القيمة المضافة بـ9 بالمائة، أمام هذه التسهيلات لم يعد أمام رجال الأعمال الراغبين في النشاط في المجال سوى الرمي بكل ثقلهم لإرساء قاعدة صناعية جادة وتحقيق نسب نمو حقيقية وعالية، قال الرئيس تبون أن تحقيقها ممكن جدا بمشاركة رجال أعمال شرفاء.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر365

أخبار ذات صلة

0 تعليق