اخر الاخبار الان - نحن.. وساعات العمل!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هل نحن فعلًا من هواة العمل.. أم نحن ممن ينطبق عليهم القول: إن غاب القط إلعب يا فار؟! هل نحن من شعوب «تموت» فى العمل، وتنتحر إذا تكاسل الواحد منا، مثل اليابانى والكورى والصينى، وكل من جاء من الجنس الأصفر.. الذى يرى أن الإجازة- أسبوعية أو موسمية- رفاهية لا يستحقها، أو مثل الألمانى، الذى يعمل دون رقيب عليه سوى ضميره، ويرى أن من واجبه أن يعمل منذ وصوله إلى موقع العمل حتى يأتى الموعد الرسمى لنهايته.Sponsored Links

ولا نتحدث هنا عن الموظف الحكومى الذى لا تتجاوز مدة عمله الحقيقى ساعة واحدة، فهو بين الإفطار فى موقع العمل، ثم يحبس بالشاى بعدها ليتفرغ لقراءة الصحف، عندما كانت الصحيفة ترافقه، فيمضى فيها أكثر مما يمضى فى العمل.. ولكننى أتحدث هنا عن الذى يعمل باليومية، لذلك يقلل من ساعات عمله «الحقيقية» لتطول مدة عمله.. فما يحتاج إلى يومين من العمل يمد ساعات «تواجده» فى العمل لخمسة أيام، ليحصل على أجر عمل أيام أكثر لم يعملها.. وإن تواجد فى مواقع العمل.

هذا عامل البناء.. بنّاء.. نقّاش.. مبلط سيراميك.. نجار، يذهب إلى موقع عمله عند التاسعة.. ولكنه يتركه قبل الرابعة، والحصيلة: عمل لا يكفى.. هل السبب غياب رب العمل، صاحبه، أو رئيسه، «ويركن» ساعة عند الضحى بحجة كوب الشاى، ثم ساعة أخرى ليتناول طعامه.. ويغادره قبل العصر، بحجة حاجته للعودة إلى بيته وعياله.. ولكن ما هى نتيجة العمل الفعلى، وهل تعودنا- كلنا- على العمل عندما يمر رئيس العمل أو صاحبه لا أكثر.. وهل نسينا الحلال وتعودنا على أجر دون أن نعمل، وأين ذهب الضمير.. وانظروا حتى إلى الواد بلية الذى يأخذ «أصول الصنعة» عن رئيسه، الأُسطى أو المعلم.. يشرب منه أيضًا أسلوب الكسل، ولذلك فالعمل الذى يحتاج إلى يوم.. يؤديه العامل فى أربعة، وربما أكثر، ولذلك لم يعد العامل يصدق القول إذا سألته كم ساعة تحتاج لإنجازه.. فإنه لا يعطيك إجابة صادقة.

وهذا صانع الموبيليا لا يلتزم بأى موعد لإنجاز عمله.. لذلك انهارت أصول أى عمل ولم نعد نملك عمالًا يلتزمون بكلمتهم.. والويل لك إن دفعت مقدمًا معظم الثمن.. لأن العامل هنا خلاص «قبض الثمن»، فلماذا يتعجل.. ليبحث إذن عن صيد جديد، نقصد عميلًا جديدًا.. يدفع الثمن مقدمًا وهنا تعتقد أنك تدفع مقدمًا لتحصل على ما تريد.. بينما أنت تفقد كل الثمن!!

هل نصنف أنفسنا الآن أننا فقدنا أهم ميزة كان يتميز بها العامل المصرى الذى كان يجيد صنعته ويلتزم بأصول الصنعة من حيث الجودة والموعد.. أم دخلنا عصر الواد بلية الذى يسند إليه الأسطى عمل الشىء كله. وبذلك ساد حياتنا الآن أسلوب الواد بلية.

------------------------
الخبر : نحن.. وساعات العمل! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

الخبر | اخر الاخبار الان - نحن.. وساعات العمل! - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اسرار الاسبوع ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق