اخر الاخبار الان - كاتب وكتاب: جوستاف فلوبير.. و«مدام بوفارى»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يعد جوستاف فلوبير أحد أهم الكتاب الأوروبيين فى القرن التاسع عشر، اشتهر بكونه من الروائيين الذين استطاعوا كتابة الخيال بأسلوب واقعى، كان هدفه فى الفن هو خلق الجمال، فأدخل فى روايته الأشهر «مدام بوفارى» الواقعية النفسية على شخصياته، فأصبحت الرواية بداية عصر جديد من الواقعية فى الأدب الفرنسى.Sponsored Links

ولد جوستاف فلوبير عام 1821، فى روان بفرنسا، وكان الطفل الرابع لأب كان يعمل جراحًا كبيرًا، أرسله لدراسة القانون فى باريس إلا أنه تخلى عن دراسته بعد إصابته بمرض عصبى وتابع شغفه بالكتابة، وفى عام 1842 كتب روايته الأولى.

استغرق «فلوبير» 5 سنوات لكتابة «مدام بوفارى» التى نشرت لأول مرة فى عام 1856 فى المجلة الأدبية La Revue de Paris فى 5 أجزاء، وحققت نجاحًا مبهرًا، ثم صدرت الرواية فى طبعتها الأولى عام 1857.

وتدور أحداث الرواية حول الزواج الذى ينتهى بالمأساة، متمثلة فى شخصية البطل شارل بوفارى و«إيما» زوجته، فهو طبيب طيب القلب وهادئ الطباع ولكنه لم يكن يومًا حاضر النكتة والفكاهة، أجبرته أمه على دراسة الطب، كما أجبرته على الزواج من امرأة ثرية مريضة، وبعد وفاتها، تقدم للزواج من «إيما»، ابنة مسيو «روو» وكانت فتاة ريفية درست فى دير، وتعلمت الرقص والرسم، كانت تتوقع أن الحياة بعد الزواج مليئة بالمغامرات، إلا أنها وجدت الإثارة الوحيدة فى قراءة الروايات الرومانسية، حتى أصبحت تشعر بالملل من حياتها، وترغب فى حياة الرفاهية.

استعرض «فلوبير» الحياة بعد الزواج والزنا، إذ كانت «إيما» تعتقد أنها قد وقعت فى الحب ولكنها لم تحصل على السعادة، وأخذت تسأل نفسها عما تعنيه عبارات النشوة والعاطفة التى كانت تقرأها فى الكتب وتبهرها، وكانت كلما ازدادت الألفة مع زوجها شارل ازداد شعورها بانطواء روحى واتسعت المسافة بينهما، فشارل كان حديثه سطحيًا، لذا بحثت عن الحب بعيدًا عنه، فأعجبت بـ«ليون» الذى يدرس القانون، لِما كان بينهما من أفكار مشتركة، لكنه لم يملك الشجاعة لاستمرار علاقتهما فانتقل إلى باريس لمواصلة دراساته، كما التقت برودولف بولانجيه، الذى فُتن بجمالها، وتصيد الفرص لكى يسعد معها بأوقات ممتعة، حتى صارحها بأن زيارتها له ليست من الحكمة وتعرضها للخطر، كما تعرضت إيما إلى تجربة مع تاجر هددها بإفشاء أسرارها وجعلها تتعمق فى الديون، حتى مرضت وأنهت حياتها بتناولها السم (زرنيخ) هربًا من حياتها.

فى عام 1857 تعرض «فلوبير» وناشر روايته «مدام بوفارى» للمحاكمة بتهم تتعلق بالأخلاق العامة والدين، وقد رُكزت التهم على التأثير السلبى للرواية على الشباب فاعتبرت الرواية إهانة للأخلاقيات الدينية ومحاولة تبرير الزنا، إلا أنه فى النهاية تمت تبرئة فلوبير ولافور دو باريس، ونُشرت «مدام بوفارى» كرواية من جزئين. كان لصدى نجاح الرواية بعد إصدارها أشكال عديدة، فى المسرح والسينما، فتم استعراض الرواية فى فيلم يحمل اسمها «مدام بوفارى»، للمخرج كلود شابرول، عام 1991، كما تم اقتباس الرواية فى فيلم آخر للمخرجة الفرنسية صوفى بارت عام 2014. يشار إلى أن مدير المسرح الوطنى فى لشبونة تياجو رودريجيزن، اقتبس وقائع محاكمة «فلوبير» وقدمها فى مسرحية.

------------------------
الخبر : كاتب وكتاب: جوستاف فلوبير.. و«مدام بوفارى» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

الخبر | اخر الاخبار الان - كاتب وكتاب: جوستاف فلوبير.. و«مدام بوفارى» - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اسرار الاسبوع ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق