الوحدة الاخباري : بالكمامة والكحول.. "أم أميرة" انتظرت ابنتها أمام اللجنة رغم كورونا

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بجوار مدرسة فاطمة الزهراء الثانوية بنات، بحدائق القبة، وقف "توكتوك" إلى جانب الطريق، محتميًا بالظل الذي اختلس مكانًا له وسط أشعة الشمس التي ملأت الشوارع، بداخلة سيدة خمسينية، يبدو عليها علامات الإرهاق من حرارة الجو، ولكنها صممت على الحضور أمام لجنة ابنتها طالبة الثانوية العامة، لتطمئن عليها بعد انتهائها من الامتحان.

762966156c.jpg

على الرغم من توصية وزارة التربية والتعليم بعدم انتظار أولياء الأمور لأبنائهم أمام لجان الامتحانات، خوفًا من انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، إلا أن تلك السيدة لم يحتمل قلبها أن تترك ابنتها في تلك الظروف وحدها في اللجنة، بحسب قول "أم أميرة"، "بقالي 12 سنة بستناها قدام لجنتها من ساعة ما بدأت تعليمها، مش معقول أسيبها في الثانوية وهي يا حبة عيني ماكلتش من إمبارح من قلقها".

18802622921592748358.jpg

لم تتحرك السيدة سناء محمود من التوكتوك، بل ظلت بداخله بعيدًا عن محيط المدرسة، تراقب أبوابها من بعيد في صمت، منتظرة لحظة خروج أميرة، عين تنظر على ساعة هاتفها باستمرار، والأخرى تترقب خروج صغيرتها، "مردتش أقرب من المدرسة عشان معملش زحمة، وواقفة بعيد عشان الإجراءات"، وفق حديثها لـ"الوطن".

11923ad365.jpg

بجوار "أم أميرة" وضعت زجاجة كحول، لتعقم يدها بشكل دوري، كما التزمت بالكمامة الواقية على وجهها، لتقي نفسها وابنتها شر الوباء التاجي، "أنا واخدة التوكتوك ده من قدام بيتي واتفقت معاه يستنى نعايا ورجعني أن وأميرة، ودي إزازة كحول برش منها ليا وللواد الغلبان اللي سايق ده".

458fc85e77.jpg

خلال سنوات دراسة ابنتها، اعتادت "سناء" على مراجعة ما أنجزته "أميرة" في امتحانها أمام اللجنة، والاطمئنان على كافة التفاصيل، قبل العودة للمنزل، أما العام الحالي فقررت أن تغير خطتها قليلًا: "مش هسألها على حاجة لما تطلع يدوب ىخدها في حضني وأعقمها ولما تستريح نبقى نراجع سوا، أنا قربت أحفظ منهجها".

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق